أَصْلُهَا الْعَقْلُ ، مِنْهُ بَدَتْ وَ عَنْهُ دَعَتْ وَ إلَيْهِ دَلَّتْ وَ أَشَارَتْ ، وَ عَوْدُهَا إلَيهِ إذَا كَمُلَتْ وَ شَابَهَتْ ، وَ مِنْهَا بَدَتِ الْمَوْجُودَاتُ وَ إلَيْهَا تَعُودُ بِالْكَمَالِ .
وَ هِىَ ذَاتُ الْعُلْيَا وَ شَجَرَةُ طُوبَى وَ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى وَ جَنَّةُ الْمَأْوَى ؛ مَنْ عَرَفَهَا لَمْ يَشْقَ أَبَدًا وَ مَنْ جَهِلَهَا ضَلَّ وَ غَوَى . فَقَالَ السَّائِلُ : مَا الْعَقْلُ ؟
قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : جَوْهَرٌ دَرَّاكٌ مُحِيطٌ بِالاشْيَآءِ عَنْ جَمِيعِ جَهَاتِهَا ، عَارِفٌ بِالشَّىْءِ قَبْلَ كَوْنِهِ ؛ فَهُوَ عِلَّةٌ لِلْمَوْجُودَاتِ وَ نِهَايَةُ الْمَطَالِب « 1 »
« حضرت فرمودند : نفس الهيّهء ملكوتيّهء كلّيّه ، يك قوّهء لاهوتى است كه از عالم لاهوت كه از عوالم ربوبى است ، آفريده شده است و يك جوهر بسيطى است كه ذاتاً زنده است . اصل اين نفس عقل است كه از او پديد آمده است . بوسيله و به علّت او ميخواند و طلب مىكند و بسوى او دلالت و إشارت مىنمايد و بازگشت او ، در وقتى كه به مقام كمال خود رسيد و مشابهت با او پيدا كرد ، بسوى عقل است .
موجودات از اين نفس الهيّهء ملكوتيّهء كلّيّه بوجود آمدهاند و در هنگام كمال خود نيز بدان بازگشت مىنمايند .
و اين نفس كلّيّه داراى مقامى بس بلند و ارجمند است و او شجرهء طوبى و سدرهء منتهى و جنّةُ المأوى است ؛ و كسى كه به مقام
هامش
( 1 ) « شرح دعاى صباح » سبزوارى ( قدّه ) طبع سنگى ، ص 45 و 46 ؛ و « كلمات مكنونه » فيض ( قدّه ) طبع سنگى ، ص 73 ، كلمهء 34