واسطة عبد الله بن سعيد ، وقد ضعفه يحيى القطان وغيره . قال أبو أحمد الحاكم إنه ذاهب
الحديث ، وقال أحمد بن حنبل هو منكر الحديث متروك الحديث ، وقال يحيى بن معين ليس
بشئ لا يكتب حديثه وقال أبو زرعة هو ضعيف لا يوقف منه على شئ وقال أبو حاتم : ليس
بقوي ، وقال ابن عدي : عامة ما يروي الضعف عليه بين فهما لضعفهما ليستا على الدلالة على
الانقلاب المذكور في شئ ، فإن قيل : إن حديث أبي هريرة وابن عمر منسوخان بما أخرج ابن
خزيمة في صحيحه من حديث مصعب ابن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : كنا نضع اليدين
قبل الركبتين ، فأمرنا أن نضع الركبتين قبل اليدين ، قيل قال الحازمي : في إسناده . مقال ولو
كان محفوظا لدل على النسخ غير أن المحفوظ عن مصعب عن أبيه حديث نسخ التطبيق .
وقال الحافظ في الفتح إنه من أفراد إبراهيم بن إسماعيل بن سلمة بن كهيل عن أبيه وهما
ضعيفان . وقد ذكروا وجوها في ترجيح حديث وائل على حديث أبي هريرة لكنها كلها
مخدوشة .
( يعمد أحدكم ) بتقدير همزة الاستفهام الإنكاري ( يبرك كما يبرك الجمل ) بأن يضع
ركبتيه قبل يديه ، وفي رواية الترمذي يعمل أحدكم فيبرك برك الجمل . قال الخطابي : قد
اختلف الناس في هذا فذهب أكثر العلماء إلى وضع الركبتين قبل اليدين وهذا أرفق بالمصلين
وأحسن بالشكل ورأى العين . وقال مالك : يضع يديه قبل ركبتيه وكذلك قال الأوزاعي وأظنهما
ذهبا إلى حديث أبي هريرة المذكور في الباب . وحديث وائل بن حجر أثبت من هذا . وزعم
بعض العلماء أن هذا منسوخ ، وروى فيه خبرا عن سلمة بن كهيل عن مصعب بن سعد قال :
كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا بالركبتين قبل اليدين . انتهى . وقد تقدم الكلام على ذلك .
عون المعبود — صفحة 51
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥١