( باب النهوض في الفرد )
( عن أبي قلابة ) بكسر القاف وخفة اللام اسمه عبد الله بن يزيد ( والله إني لأصلي بكم وما
أريد الصلاة ) استشكل نفي هذه الإرادة لما يلزم عليها من وجود صلاة غير قربة ومثلها لا يصح .
وأجيب بأنه لم يرد نفي القربة وإنما أراد بيان السبب الباعث له على الصلاة في غير وقت صلاة
معينة جماعة ، وكأنه قال ليس الباعث لي على هذا الفعل حضور صلاة معينة من أداء أو إعادة أو
غير ذلك ، وإنما الباعث لي عليه قصد التعليم ، وكأنه كان تعين عليه حينئذ لأنه أحد من خوطب
بقوله : " صلوا كما رأيتموني ( أصلي ) " ورأى أن التعليم بالفعل أوضح من القول ، ففيه دليل
على جواز مثل ذلك وأنه ليس من باب التشريك في العبادة ( قال ) أي أيوب ( قلت لأبي قلابة
كيف صلى ) أي مالك بن الحويرث ( قال ) أي أبو قلابة ( يعني عمرو بن سلمة ) بكسر اللام كنيته
أبو يزيد كان يؤم قومه وهو صبي ، روى عن أبيه وعنه أبو قلابة ( إمامهم ) بيان لعمرو أو بدل منه
( ذكر أنه ) أي ذكر أبو قلابة أن مالك بن الحويرث ( إذا رفع رأسه من السجدة الآخرة ) أي من
السجدة الثانية ( قعد ثم قام ) وفي رواية للبخاري : " إذا رفع رأسه عن السجدة الثانية جلس
واعتمد على الأرض ثم قام " .
والحديث يدل على مشروعية جلسة الاستراحة وأخذ بها الشافعي وطائفة من أهل
عون المعبود — صفحة 53
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥٣