( قال سفيان بن حبيب خبرنا ) بصيغة المجهول من التفعيل والمخبر لسفيان بن حبيب
لم يعرف . وأخرج ابن ماجة : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن خالد
الحذاء عن أبي المليح قال : " خرجت في ليلة مطيرة فلما رجعت استفتحت فقال أبي : من
هذا ؟ قال أبو المليح قال : لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية وأصابنا سماء لم تبل
أسافل نعالنا ، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا في رحالكم " ( زمن الحديبية ) بئر بقرب مكة
على طريق جدة دون مرحلة ثم أطلق على الموضع ويقال بعضه في الحل وبعضه في الحرم
وهو أبعد أطراف الحرم على البيت وقال الزمخشري : إنها على تسعة أميال من المسجد . وقال
أبو العباس أحمد الطبري : حد الحرم من طريق المدينة ثلاثة أميال ، ومن طريق جدة عشرة
أميال ، ومن طريق الطائف سبعة أميال ، ومن طريق اليمن سبعة أميال ، ومن طريق العراق سبعة
أميال انتهى . وقال الطرطوشي في قوله تعالى : ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) هو صلح الحديبية
قال شمس الدين ابن القيم : وكانت سنة ست في ذي القعدة على الصحيح ( لم يبتل أسفل
نعالهم ) والمراد به قلة المطر . واعلم أنه في الاستدلال بهذه الرواية على ترجمة الباب نظر لأن
الراوي لم يبين أن النداء المذكور كان لصلاة الجمعة ، نعم كانت هذه الواقعة يوم الجمعة
فيحتمل أن هذا الأمر كان لصلاة الجمعة ، وكذا يحتمل أن يكون لغيرها من الصلاة وإن تعين
احتمال يوم الجمعة فهذه واقعة سفر لا يستدل بها على الحضر والله أعلم .
( باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة )
( نزل بضجنان ) بفتح الضاد المعجمة وسكون الجيم بعدهما نون وبعد ألف ونون
آخر وهو جبل على بريد من مكة . وقال الزمخشري بينه وبين مكة خمسة وعشرون ميلا . كذا
عون المعبود — صفحة 273
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٣