( ورواه حماد بن سلمة ) والمعنى أن حماد بن سلمة يروي عن أيوب وعبيد الله كلاهما
عن نافع بحرف الترديد أي في الليلة القرة أو المطيرة ، وأما إسماعيل عن أيوب فلم يذكر حرف
الترديد ، وقال في الليلة الباردة وفي الليلة المطيرة ، ولكن اتفقوا على أن هذه واقعة سفر ،
وخالفهم محمد بن إسحاق فقال كان ذلك في المدينة كما سيأتي . قال المنذري : وخالفه
الثقات ( في الليلة القرة ) أي الباردة . قال في النهاية : يوم قر بالفتح أي بارد وليلة قرة بالفتح أي
باردة وليلة قرة . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة ، وفي رواية : في الليلة القرة أو المطيرة .
( عن عبيد الله عن نافع ) قال النووي : في هذا الحديث دليل على تخفيف أمر الجماعة
في المطر ونحوه من أعذار وأنها متأكدة إذا لم يكن عذر وأنها مشروعة لمن تكلف الإتيان إليها
ويحمل المشقة لقوله في الرواية الثانية " ليصل من شاء في رحله " وأنها مشروعة في السفر وأن
الأذان مشروع في السفر . وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه أن يقول ألا صلوا في رحالكم
في نفس الأذان . وفي حديث ابن عمر أنه قال في آخر ندائه ، والأمران جائزان ، نص عليهما
الشافعي رحمه الله ، فيجوز بعد الأذان وفي أثنائه لثبوت السنة فيهما ، لكن قوله بعده أحسن
ليبقى نظم الأذان على وضعه . ومن أصحابنا من قال : لا يقوله إلا بعد الفراغ وهذا ضعيف
مخالف لصريح حديث ابن عباس رضي الله عنه ، ولا منافاة بينهما لأن هذا حرى
في وقت وذاك
في وقت كلاهما صحيح . قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم .
( عن مالك عن نافع ) قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي ( في الليلة
عون المعبود — صفحة 275
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٥