( باب الجمعة في اليوم المطير )
بفتح الميم ، صيغة اسم الفاعل ، أي يوم ماطر ، أي ذو مطر ، كذا في اللسان أي هل يلزم
للمصلي حضوره في الجامع أو يجمع في رحله لأجل المطر أو يسقط عنه الجمعة .
( عن أبي المليح ) قال المنذري : وأبو المليح اسمه عامر بن أسامة . وقيل زيد بن أسامة ،
وقيل أسامة بن عامر ، وقيل عمير بن أسامة ، هذلي بصري ، اتفق الشيخان على الاحتجاج
بحديثه ، وأبوه له صحبة ، ويقال إنه لم يرو عنه إلا ابنه أبو المليح ( أن يوم حنين ) مصغر واد بين
مكة والطائف هو مذكر منصرف ، وقد يؤنث على معنى البقعة ، وقصة حنين أن النبي صلى الله عليه وسلم فتح
مكة في رمضان سنة ثمان ثم خرج منها لقتال هوازن وثقيف وقد بقيت أيام من رمضان فسار إلى
حنين ، فلما التقى الجمعان انكشف المسلمون ثم أمدهم الله بنصره فعطفوا وقاتلوا المشركين
فهزموهم وغنموا أموالهم وعيالهم ، ثم صار المشركون إلى أوطاس ، فمنهم من سار على نخلة
اليمانية ومنهم من سلك الثنايا ، وتبعت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلك نخلة ، ويقال إنه صلى الله عليه وسلم أقام
عليها يوما وليلة ثم سار إلى أوطاس فاقتتلوا وانهزم المشركون إلى الطائف وغنم المسلمون منها
أيضا أموالهم وعيالهم ، ثم سار إلى الطائف فقاتلهم بقية شوال ، فلما أهل ذو القعدة ترك القتال
لأنه شهر حرام ورحل راجعا فنزل جعرانة وقسم بها غنائم أوطاس وحنين ويقال كانت ستة آلاف
سبى قلت : وقد اختلف على أبي المليح ، فقال قتادة عنه : إن القصة وقعت بحنين وقال خالد
الحذاء عنه : إنها وقعت زمن الحديبية . والله أعلم . ( الرحال ) جمع رحل والمراد بها الدور
والمساكن والمنازل . قاله ابن الأثير . ولفظ النسائي : أخبرنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن
جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه قال : " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين فأصابنا
مطر فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صلوا في رحالكم " .
( أخبرنا سعيد ) هو ابن عبد العزيز الدمشقي ( عن صاحب له ) أي لسعيد ولم يعرف هذا .
عون المعبود — صفحة 272
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٢