وقيل معناه قال غير الصواب ، وقيل تكلم بما لا ينبغي ، ففي الحديث النهي عن جميع أنواع
الكلام حال الخطبة ، ونبه بهذا على ما سواه لأنه إذا قال أنصت وهو في الأصل أمر بمعروف
وسماه لغوا فغيره من الكلام أولى ، وإنما طريقه إذا أراد به نهى غيره عن الكلام أن يشير إليه
بالسكوت إن فهمه ، فإن تعذر فهمه فلينهه بكلام مختصر ولا يزيد على أقل ممكن . واختلف
العلماء في الكلام هل هو حرام أو مكروه كراهة تنزيه ، يجب الإنصات للخطبة ، واختلفوا إذا
لم يسمع الإمام هل يلزمه الإنصات كما لو سمعه ، فقال الجمهور يلزمه ، وقال النخعي وأحمد
وأحد قولي الشافعي لا يلزمه . انتهى . قال المنذري : فيه رجل مجهول ، وعطاء بن أبي مسلم
الخراساني وثقه يحيى بن معين وأثنى عليه غيره وتكلم ابن حبان وكذبه سعيد بن المسيب .
( عن ابن جابر ) هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ( قال ) أي الوليد بن مسلم بالربائث من
غير شك وأما حديث عيسى فقد روي عن ابن جابر بالشك بين الترابيث والربائث وقال أي
الوليد بن مسلم ( مولى امرأته ) أي عطاء الخراساني ( أم عثمان ) بدل من امرأته ( ابن عطاء )
الخراساني والحاصل أن عطاء الخراساني يروي عن مولى امرأته ولم يعرف اسم مولاها ، وأما
امرأة عطاء فهي أم عثمان ، وعثمان هذا هو ابن عطاء الخراساني . والله أعلم .
( باب التشديد في ترك الجمعة )
( عن أبي الجعد الضمري ) قال في جامع الأصول : بفتح الضاد المعجمة وسكون
الميم ، منسوب إلى ضمرة بن بكر بن عبد مناف . وفي الخلاصة : صحابي له أربعة أحاديث
( من ترك ثلاث جمع ) بضم الجيم وفتح الميم جمع جمعة ( تهاونا بها ) قال الطيبي : أي إهانة ،
وقال ابن الملك : أي تساهلا عن التقصير لا عن عذر ( طبع الله ) أي ختم ( على قلبه ) بمنع
عون المعبود — صفحة 265
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٥