بردة من التابعين المشهورين ( يقول هي ) أي ساعة الجمعة ( ما بين أن يجلس الإمام ) أي
على ( المنبر إلى أن تقضي الصلاة ) وقد اختلف العلماء في هذه الساعة . وذكر الحافظ في
فتح الباري عن العلماء ثلاثة وأربعين قولا ، وهذا المروي عن أبي موسى أحدها ، ورجحه
مسلم على ما روى عنه البيهقي وقال هو أجود شئ في هذا الباب وأصحه ، وقال به البيهقي
وابن العربي وجماعة . وقال القرطبي : هو نص في موضع الخلاف فلا يلتفت إلى غيره .
وقال النووي هو الصحيح بل الصواب . قال الحافظ : وليس المراد أنها تستوعب جميع
الوقت الذي عين بل تكون في أثنائه ، وفائدة ذكر الوقت أنها تنتقل فيه فيكون ابتداء مظنتها
ابتداء الخطبة مثلا ، وانتهاؤها انتهاء الصلاة . قال المنذري : وأخرجه مسلم .
( باب فضل الجمعة )
( وزيادة ثلاثة أيام ) هو بنصب زيادة على الظرف كما قال النووي . قال : قال العلماء :
معنى المغفرة له ما بين الجمعتين وثلاثة أيام أن الحسنة التي تجعل بعشر أمثالها ، وصار يوم
الجمعة الذي فعل فيه هذه الأفعال الجميلة في معنى الحسنة التي تجعل بعشر أمثالها . قال
بعض العلماء : والمراد بما بين الجمعتين من صلاة الجمعة وخطبتها إلى مثل ذلك الوقت حتى
يكون سبعة أيام بلا زيادة ولا نقصان ويضم إليها ثلاثة فتصير عشرة ( ومن مس الحصا فقد لغا )
أي سواه للسجود غير مرة في الصلاة ، وقيل بطريق اللعب في حال الخطبة ، فقد لغا ، أي
عون المعبود — صفحة 263
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٣