( باب الإجابة أية ساعة هي في يوم الجمعة )
( ثنتا عشرة يريد ساعة ) ولفظ النسائي يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة ، والمراد ههنا الساعة
النجومية والمراد أنها في عدد الساعات كسائر الأيام ( يسأل الله ) أي في ساعة منها ، وهذه
الساعات عرفية ، وضمير التمسوها راجع إلى هذه الساعة ( آخر ساعة ) ظرف لالتمسوا والمراد
بها الساعة النجومية فلا إشكال في الظرفية بأن يقال كيف يلتمس الساعة . كذا في حاشية
النسائي للسندي . قال القاضي : اختلف السلف في وقت هذه الساعة وفي معنى قائم يصلي ،
فقال بعضهم هي من بعد العصر إلى الغروب ، قالوا ومعنى يصلي يدعو ، ومعنى قائم ملازم
ومواظب كقوله تعالى : ( ما دمت عليه قائما ) وقال آخرون هي من حين خروج الإمام إلى
فراغ الصلاة ، وقال آخرون من حين تقام الصلاة حتى يفرغ ، والصلاة عندهم على ظاهرها ،
وقيل من حين يجلس الإمام على المنبر حتى يفرغ من الصلاة وقيل آخر ساعة من يوم الجمعة .
قال القاضي : وقد رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم في كل هذا آثار مفسرة لهذه الأقوال ، قال وقيل عند
الزوال وقيل من الزوال إلى أن يصير الظل نحو ذراع ، وقيل هي مخفية في اليوم كله كليلة
القدر ، وقيل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . قال القاضي : وليس معنى هذه الأقوال أن
هذا كله وقت لها بل معناه أنها تكون في أثناء ذلك الوقت لقوله وأشار بيده يقللها . هذا كلام
القاضي ، والصحيح بل الصواب ما رواه مسلم من حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها ما بين أن
يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة ذكره النووي . قال المنذري : وأخرجه النسائي .
( عن أبي بردة ) هو عامر بن عبد الله بن قيس وعبد الله هو أبو موسى الأشعري ، وأبو
عون المعبود — صفحة 262
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٢