( خالد بن سمير ) بضم السين المهملة مصغرا ، كذا ضبطه الذهبي في كتاب المشتبه
والمختلف والزيلعي في تخريجه وهو الصحيح المعتمد ( جيش الأمراء ) هو جيش غزوة مؤتة
بضم الميم وسكون الواو بغير همزة وحكى بالهمزة وحكى بالهمزة أيضا وهي من عمل البلقاء ، مدينة معروفة
بالشام دون دمشق ، وتسميتها غزوة جيش الأمراء لكثرة جيش المسلمين فهيا وما لاقوه من
الحرب الشديد مع الكفار ، وهكذا في هذه الرواية أن ليلة التعريس وقعت في سرية موتة ،
والصحيح أنها كانت في الرجوع من غزوة خيبر ( طالعة ) بنصبه حالا ( وهلين ) بفتح الواو وكسر
الهاء يعني فزعين ، يقول وهل الرجل يوهل إذا كان قد فزع لشئ يصيبه ( حتى إذا تعالت
الشمس ) بالعين وروي بالقاف أيضا . قال الخطابي : معنى قوله تقالت عن استقلالها في السماء
وارتفاعها إن كانت الرواية هكذا ، يعني بالقاف وتشديد اللام ، وهو في سائر الروايات تعالت
بعين وخفة لام ، ووزنه تفاعلت من العلو ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لأصحابه الحاضرين ( من كان
منكم يركع ) أي يصلي ( ركعتي الفجر ) قبل تلك الواقعة في الحضر ( فليركعهما ) الآن أيضا
( فقام ) بعد أمره صلى الله عليه وسلم ( من ) كان من الصحابة ( يركعهما ) قبل ذلك في الحضر ( و ) وكذا قام لأداء
ركعتي الصبح ( من لم يكن يركعها ) في الحضر ، فقاموا كلهم جميعا وركعوا ركعتي الفجر ،
فعلم بهذا التفسير أن الصحابة كلهم لم يكونوا يصلون ركعتين الفجر في الحضر ، وبه فسر
الحديث شيخ مشايخنا العلامة المتقن النحرير الذي لم تر مثله العيون الحافظ الحاج الغازي
محمد إسماعيل الشهيد الدهلوي في الرسالة المباركة المسماة : بتنوير العينين في إثبات رفع
اليدين . وعندي هذا تقصير من بعض الرواة وهو خالد بن سمير في أداء العبارة فالأشبه عندي
في معناه ، أي من كان منكم يريد في هذا الوقت أن يركع ركعتي الفجر فليركعهما الآن .
فخيرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين لأجل السفر فقام بعد أمره صلى الله عليه وسلم من كان يريد أن
يركعهما ، ومنهم من لم يركعهما في ذلك الوقت لأجل الترخيص والله أعلم . ثم لا يخفى عليك
أن حديث عبد الله بن رباح الأنصاري عن أبي قتادة ، روى ثابت البناني عن عبد الله بن رباح ،
عون المعبود — صفحة 78
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧٨