معرفة الوقت وإثبات طلوع الشمس ، فإن ذلك إنما يكون دركه بنظر العين دون القلب ، فليس
فيه مخالفة للحديث الآخر . انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والترمذي وابن
ماجة .
( فأمر بلالا فأذن وأقام ) فإن قيل : إن ذكر الأذان في هذه الرواية من طريق أبان عن معمر
زيادة ليست في رواية يونس التي تقدمت ، ورواه مالك وسفيان بن عيينة والأوزاعي وعبد الرزاق
عن معمر وابن إسحاق لم يذكر أحد منهم الأذان في حديث الزهري كما قال أبو داود .
قلنا : قد روى هذا الحديث هشام عن الحسن عن عمران بن حصين وذكر فيه الأذان ،
ورواه أبو قتادة الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر الأذان والإقامة ، والزيادات إذا صحت مقبولة
والعمل بها واجب . وقد اختلف أهل العلم في الفوائت هل يؤذن لها أم لا ، فقال أحمد : يؤذن
للفوائت ويقام لها ، وإليه ذهب أصحاب الرأي ، واختلف قول الشافعي في ذلك ، فأظهر أقواله
أنه يقام للفوائت ولا يؤذن لها . هذا ملخص ما قاله الخطابي . قلت : رواية هشام عن الحسن
عن عمران بن حصين التي أشار إليها الخطابي ، قد أخرجها الدارقطني .
( أخبرنا حماد ) الظاهر : أنه حماد بن سلمة لأن موسى بن إسماعيل المنقري مشهور
بالرواية عنه ، ويؤيده ما أخرجه الدارقطني من طريق يزيد بن هارون ، قال حدثنا حماد بن
سلمة ثابت البناني وأما زياد بن يحيى الحساني فقال : حدثنا حماد بن واقد قال : حدثنا ثابت
البناني وهو عند الدارقطني أيضا . وفي رواية الترمذي والنسائي وابن ماجة أنه حماد بن زيد ،
فالترمذي والنسائي أخرج من طريق قتيبة حدثنا حماد بن زيد وابن ماجة من طريق أحمد بن
عبدة حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن عبد الله بن رباح فذكر الحديث : فحمادون كلهم رووا
هذا الحديث عن ثابت البناني والله أعلم
( عبد الله بن رباح ) رباح هذا بفتح الراء وبالموحدة ( فمال النبي صلى الله عليه وسلم ) أي عن الطريق
عون المعبود — صفحة 76
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧٦