( والشمس مرتفعة ) أي دون ذلك الارتفاع لكنها لم تصل إلى الحد الذي توصف به لأنها
منخفضة ، وفي ذلك دليل على تعجيله صلى الله عليه وسلم لصلاة العصر لوصف الشمس بالارتفاع بعد أن
تمضي مسافة أربعة أميال . قال الحافظ في الفتح . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري
ومسلم والنسائي وابن ماجة .
( والشمس ) الواو فيه للحال والمراد بالشمس ضوؤها ( في حجرتها ) وهي بضم المهملة
وسكون الجيم : البيت أي ضوء الشمس باقية في قعر بيت عائشة ( قبل أن تظهر ) أي تصعد
وتعلق بالحيطان . قال الخطابي معنى الظهور ها هنا الصعود والعلو ، يقال ظهرت على الشئ
إذا علوته ، ومنه قوله تعالى : ( ومعارج عليها يظهرون ) انتهى . وقال النووي : كانت حجرة
ضيقة العرصة قصيرة الجدار بحيث كان طول جدارها أقل من مسافة العرصة بشئ يسير ، فإذا
صار ظل الجدار مثله كانت الشمس أبعد في أواخر العرصة . انتهى . والمستفاد من هذا
الحديث تعجيل صلاة العصر في أول وقتها . قال المنذري ، والحديث أخرجه البخاري ومسلم
والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( بيضاء نقية ) أي صافية اللون عن التغير والاصفرار .
عون المعبود — صفحة 56
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥٦