منكم ) جماعة من المؤمنين ( اية ) بالنصب أي أتم اية وتمامها لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير
لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من اثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم وقوله تعالى :
( لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم ) لأنه تعالى بأجركم منه به ويظهر براءة عائشة ومن جاء
معها وهو صفوان . وقوله : ( والذي تولى كبره منهم ) أي تحمل معظمه أي تحمل معظمه فبدأ بالخوض فيه وأشاعه
وهو عبد الله بن أبي وآية الإفك هذه سورة النور ( وهذا حديث منكر ) قال الحافظ ابن حجر :
إن وقعت المخالفة مع الضعف فالراجح يقال له المعروف ، ومقابله يقال له المنكر . انتهى .
وحاصله أن المنكر ما رواه الضعيف مخالفا للثقات ، وبين المؤلف وجه النكارة بقوله ( قد روى
هذا الحديث جماعة ) كمعمر ويونس بن يزيد وغيرهما ( عن الزهري لم يذكروا هذا الكلام ) أي قوله
أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم ( على هذا الشرح ) الذي رواه حميد الأعرج ( وأخاف أن
يكون أمر الاستعاذة ) أي قوله أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم . قال المنذري : وحميد
هذا هو أبو صفوان حميد بن قيس الأعرج المكي احتج به الشيخان . انتهى . قلت فعلى هذا صار
الحديث شاذا لا منكرا ، والشاذ ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أولى ، وهذا هو المعتمد في
تعريف الشاذ بحسب الاصطلاح . قاله الحافظ في شرح النخبة .
( باب من جهر بها )
أي بالبسملة .
( ما حملكم ) أي ما الباعث والسبب لكم ( عمدتم ) بفتح الميم أي قصدتم ( إلى براءة ) هي
سورة التوبة وهي أشهر أسمائها ، ولها أسماء أخرى تزيد على العشرة قاله الحافظ في الفتح ( وهي
عون المعبود — صفحة 350
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٥٠