تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الجلوس الأول والتورك في آخر الصلاة وحمل حديث عائشة هذا في غير التشهد الأخير للجمع بين الأحاديث ( وكان ينهى عن عقب الشيطان ) وفي رواية لمسلم عن عقبة الشيطان ، وفي أخرى له عن عقب الشيطان . قال النووي : عقبة الشيطان بضم العين ، وفي الرواية الأخرى عقب الشيطان بفتح العين وكسر القاف هذا هو الصحيح المشهور فيه . وحكى القاضي عياض عن بعضهم بضم العين وضعفه . انتهى . قال الخطابي في المعالم : عقب الشيطان هو أن يقعي فيقعد على عقيبة في الصلاة ولا يفترش رجله ولا يتورك . وأحسب أني سمعت في عقب الشيطان معنى غير هذا فسره بعض العلماء لم يحضرني ذكره . وقال النووي : الصواب الذي لا معدل عنه أن الإقعاء نوعان : أحدهما أن يلصق أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويدع يديه على الأرض كإقعاء الكلب ، هكذا فسره أبو عبيدة معمر بن المثنى وصاحبه أبو عبيد القاسم بن سلام وآخرون من أهل اللغة ، وهذا النوع هو المكروه الذي ورد فيه النهي ، والنوع الثاني أن يجعل أليتيه على عقبيه بين السجدتين وهذا هو مراد ابن عباس بقوله : سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم انتهى . قلت : وقول ابن عباس الذي أشار إليه النووي رواه مسلم عن طاوس بلفظ : قلنا لا بن عباس في الإقعاء على القدمين فقال هي السنة فقلنا : إنا لنراه جفاء بالرجل ، فقال ابن عباس : بل هي سنة نبيك صلى الله عليه وسلم : وقد بسط النووي في معنى اقعاء وبيان مذاهب العلماء فيه ، فمن شاء البسط فليرجع إليه ( وعن فرشه السبع ) قال الخطابي : هو أن يفترش يديه وذراعيه في السجود يمدهما على الأرض كالسبع ، وإنما السنة أن يضع كفيه على الأرض ويقل ذراعيه ويجافي مرفقيه عن جنبيه ( وكان يختم الصلاة بالتسليم ) قال الخطابي : وفي قولها كان يفتتح الصلاة بالتكبير ويختمها بالتسليم دليل على أنهما ركنان من أركان الصلاة لا تجزئ إلا بهما ، لأن قولها كان يفتتح بالتكبير ويختتم بالتسليم إخبار عن أمر معهود مستدام ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم وابن ماجة بنحوه . ( عن المختار بن فلفل ) بفائين مضمومتين مولى عمرو بن الحريث الكوفي عن أنس وإبراهيم التيمي ، وعنه زائدة والثوري . قال ابن إدريس : كان يحدث وعيناه تدمعان وثقه أحمد . ( آنفا ) أي قريبا وهو بالمد ويجوز الكسر في لغة قليلة ، وقد قرئ به في السبع ( فقرأ بسم الله