العلماء من السلف والخلف : لا تبطل الصلاة بمرور شئ من هؤلاء ولا من غيرهم . وتأول
هؤلاء هذا الحديث على أن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء وليس المراد
إبطالها . قاله النووي ( قيد آخرة الرحل ) أي قدرها في الطول يقال هو قيد شبر بمعنى
واحد ( الحمار ) فاعل يقطع ، والكلب الأسود والمرأة عطف عليه ( فقلت ما بال الأسود ) أي فما
حال الكلب الأسود فهو يقطع الصلاة دون غيره من الأحمر والأصفر والأبيض ( فقال الكلب
الأسود شيطان ) قال في فتح الودود حمله بعضهم على ظاهره . وقال إن الشيطان يتصور بصورة
الكلاب السود ، وقيل بل هو أشد ضررا من غيره فسمي شيطانا انتهى . قال المنذري : وأخرجه
مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة بنحوه مختصرا ومطولا .
( رفعه شعبة ) أي روى الحديث مرفوعا شعبة من بين أصحاب قتادة ، وأما غيره كسعيد
وهشام وهمام فرووه عن قتادة موقوفا على ابن عباس ، كما بينه المؤلف . قال المنذري :
وأخرجه النسائي وابن ماجة ، وفي حديث ابن ماجة : الكلب الأسود .
( ويجزئ عنه ) بالهمزة من اجزاء أي ويكفي عن عدم سترته ( على قذفه بحجر ) أي
رميه بحجر بأن يبعدوا عنه ثلاثة أذرع فأكثر قاله ابن حجر وروى الطحاوي ويكفيك إذا كانوا
منك قدر رمية ولم يقطعوا عنك صلاتك . أي يكفيك عن السترة إذا كانوا بعيدين عنك قدر رمية
عون المعبود — صفحة 280
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٨٠