الإثم الذي يلحقه من مروره بين يدي المصلي لاختار أن يقف المدة المذكورة حتى لا يلحقه
ذلك الإثم .
وفي سنن ابن ماجة وابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة ( لكان أن يقف مائة عام
خيرا له من الخطوة التي خطاها ) وهذا مشعر بأن إطلاق الأربعين للمبالغة في تعظيم الأمر
لا لخصوص عدد معين . وفي مسند البزار ( لكان أن يقف أربعين خريفا ) ( خير له ) بالرفع على أنه
اسم كان . قال في الفتح . ويحتمل أن يكون اسمها ضمير الشأن والجملة خبرها ( قال أبو النضر
لا أدري ) هو كلام مالك قاله في الفتح والحديث يدل على أن المرور بين يدي المصلي من
الكبائر الموجبة للنار ، وظاهره عدم الفرق بين صلاة الفريضة والنافلة قال المنذري : وأخرجه
البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( باب ما يقطع الصلاة )
( المعنى ) أي المعنى واحد وألفاظهم مختلفة ( قال حفص ) بن عمر ( قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فحفص رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأما عبد السلام وابن كثير فلم يرفعاه بل
وقفاه على أبي ذر كما قال المؤلف بقوله ( قالا ) يعني عبد السلام وابن كثير ( عن سليمان قال قال
أبو ذر ) فعبد السلام على وابن كثير اقتصر على قول أبي ذر ( يقطع صلاة الرجل ) اختلف العلماء في
هذا فقال بعضهم : يقطع هؤلاء الصلاة وتبطلها ، قال أحمد بن حنبل : يقطعها الكلب الأسود
وفي قلبي من الحمار والمرأة شئ . وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي رضي الله عنهم وجمهور
عون المعبود — صفحة 279
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٩