ذلك كما لا يجزيه السجود على كور العمامة ، ويشبه أن يكون تأويل حديث أنس عنده أن يبسط
ثوبا هو غير لابسه . انتهى .
قلت : وحمله الشافعي على الثوب المنفصل وأيد البيهقي هذا الحمل بما رواه
الإسماعيلي من هذا الوجه بلفظ : ( فيأخذ أحدنا الحصي في يده ، فإذا يرد وضعه وسجد عليه )
قال : فلو جاز السجود على شئ متصل له لما احتاجوا إلى تبريد الحصي مع طول الأمر فيه ،
وتعقب باحتمال أن يكون الذي كان يبرد الحصي لم يكن في ثوبه فضلة يسجد مع بقاء
سترته له ، والحق ما قاله مالك وأحمد وإسحاق . وفي هذا الحديث جواز العمل القليل في
الصلاة ومراعاة الخشوع فيها لأن الظاهر أن صنيعهم ذلك زالة التشويش العارض من حرارة
الأرض . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( باب تسوية الصفوف )
( عند ربهم ) أي عند قيامهم لطاعة ربهم ، أو عند عرش ربهم ( يتمرن الصفوف المقدمة )
أي يتمون الصف الأول ولا يشرعون في الثاني حتى يتموا الأول ولا في الثالث حتى يتموا الثاني
ولا في الرابع حتى يتموا الثالث وهكذا إلى آخرها ( ويتراصون في الصف ) أي يتلاصقون هذا حتى
لا يكون بينهم فرج من رص البناء إذا ألصق بعضه ببعض قال المنذري : وأخرجه مسلم
والنسائي وابن ماجة .
عون المعبود — صفحة 255
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥٥