( فإذا استوينا كبر ) أي للاحرام . قال ابن الملك : يدل على أن السنة للامام أن يسوي
الصفوف ثم يكبر كذا في المرقاة قال المنذري : وهو طرف من الحديث المتقدم .
( وحديث ابن وهب أتم ) أي من حديث الليث ( عن معاوية ) أي كلاهما عن معاوية ( قال
قتيبة عن أبي الزاهرية عن أبي شجرة لم يذكر ) أي قتيبة ( ابن عمر ) فرواية قتيبة مرسلة لأن أبا
شجرة هو كثير بن مرة تابعي ( أقيموا الصفوف ) أي عدلوها وسووها ( وحاذوا بين المناكب ) أي
اجعلوا بعضها حذاء بعض بحيث يكون منكب كل واحد من المصلين موازيا لمنكب الآخر
ومسامتا له فتكون المناكب والأعناق والأقدام على سمت واحد ( وسدوا الخلل ) أي الفرجة في
الصفوف ( ولينوا ) أي كونوا لينين هينين منقادين ( بأيدي إخوانكم ) أي إذا أخذوا بها ليقدموكم ولا أو
يؤخروكم لم حتى يستوي الصف لتنالوا فصل المعاونة على البر والتقوى . ويصح أن يكون المراد
لينوا بيد من يجركم من الصف أي وافقوه وتأخروا معه لتزيلوا حدثنا عنه وصمة الانفراد التي أبطل بها
بعض الأئمة .
وجاء في مرسل عند أبي داود : إن جاء فلم يجد خللا واحدا فليختلج إليه رجلا من
الصف فليقم معه ، فما أعظم أجر المختلج ، وذلك لأنه بنيته محصل له فضيلة ما فات عليه من
الصف مع زيادة من الأجر الذي هو سبب تحصيل فصيلة للغير ( ولا تذروا ) أي لا تتركوا
( فرجات للشيطان ) الفرجات بضم الفاء والراء جمع فرجة بسكون الراء ( ومن وصل صفا )
بالحضور فيه وسد الخلل منه ( وصله الله ) أي برحمته ( ومن قطع ) أي بالغية أو بعدم السد أو
بوضع شئ مانع ( قطعه الله ) أي من رحمته الشاملة وعنايته الكاملة . قال المنذري : وأخرجه
النسائي مختصرا متصلا .
عون المعبود — صفحة 258
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥٨