الوضوء ، إلا أن تكون في الصلاة . والأمر في هذه الأقاويل واختلافها ومخالفتها الحديث بين .
انتهى . قال المنذري : وقد أخرجه الترمذي وقال هذا حديث ليس إسناده بالقوي ، وقد
اضطربوا في إسناده . وقال أيضا : وعبد الرحمن بن زياد أفريقي قد ضعفه بعض أهل
الحديث ، منهم يحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل . وقال الخطابي : هذا حديث
ضعيف ، وقد تكلم الناس في بعض نقلته . وقال الحافظ ابن حجر في الفتح : أما حديث ( إذا
أحدث وقد جلس في اخر صلاته قبل أن يسلم فقد جازت صلاته ) فقد ضعفه الحفاظ . انتهى .
( مفتاح الصلاة الطهور ) مفتاح بكسر الميم ، والمراد أنه أول شئ يفتتح به من أعمال
الصلاة لأنه شرط من شروطها والطهور بضم الطاء ( وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ) قال
الخطابي في هذا الحديث بيان أن التسليم ركن للصلاة كما أن التكبير ركن لها ، وأن التحليل
منها إنما يكون بالتسليم دون الحدث والكلام لأنه قد عرفه بالألف واللام وعينه كما عين الطهور
وعرفه ، فكان ذلك منصرفا إلى ما جاءت به الشريعة من الطهارة المعروفة ، والتعريف بالألف
واللام مع إضافة يوجب التخصيص كقولك فلان مبيته المساجد تريد أنه لا مبيت له يأوى إليه
غيرها . وفي النيل : فيه دليل على أن افتتاح الصلاة لا يكون إلا بالتكبير دون غيره من الأذكار ،
وإليه ذهب الجمهور . وقال أبو حنيفة : تنعقد الصلاة بكل لفظ قصد به التعظيم ، والحديث يرد
عليه لأن إضافة في قوله تحريمها تقتضي الحصر ، فكأنه قال جميع تحريمها التكبير أي
انحصرت صحة تحريمها في التكبير لا تحريم لها غيره ، كقولهم مال فلان الإبل وعلم فلان
النحو وفي الباب أحاديث كثيرة تدل على تعين لفظ التكبير من قوله صلى الله عليه وآله وسلم
وفعله ، وعلى هذا فالحديث يدل على وجوب التكبير . وقد اختلف في حكمه فقال الحافظ : إنه
ركن عند الجمهور ، وشرط عند الحنفية ، ووجه عند الشافعي ، وسنة عند الزهري . قال ابن
المنذر : ولم يقل به أحد غيره .
وروي عن سعيد بن المسيب والأوزاعي ومالك ، ولم يثبت عن أحد منهم تصريحا ،
وإنما قالوا فيمن أدرك امام راكعا يجزيه تكبيرة الركوع . انتهى . قال المنذري : وأخرجه
الترمذي وابن ماجة . وقال الترمذي : هذا الحديث أصح شئ في هذا الباب وأحسن . وقال أبو
نعيم الأصبهاني : مشهور لا يعرف إلا من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل بهذا اللفظ من
عون المعبود — صفحة 229
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢٩