وعلى هذا القياس إذا صلى على جماعة من الموتى فيهم رجال ونساء وصبيان وخناثى
فإن الأفضلين منهم يلون الإمام فيكون الرجال أقربهم منه ثم الصبيان ثم الخناثى فإن ثم النسوان ،
وإن دفنوا في قبر واحد كان أفضلهم أقربهم إلى القبلة ثم الذي يليه هو أفضل وتكون المرأة
آخرهم إلا أنه يكون بينها وبين الرجال حاجز من لبن أو نحوه . انتهى .
( استأذن علقمة والأسود على عبد الله ) أي ابن مسعود ( فصلى بيني وبينه ) أي صلى ابن
مسعود بين الأسود والعلقمة عمر بأن جعل أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره وقام وهو بينهما ولم
يتقدم . قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : وأجاب عنه ابن سيرين بأن ذلك كان لضيق
المكان رواه الطحاوي انتهى . وقال المنذري : وأخرجه النسائي وفي إسناده هارون بن عنترة
وقد تكلم فيه بعضهم ، وقال أبو عمر النمري : وهذا الحديث لا يصح رفعه والصحيح فيه
عندهم التوقيف على ابن مسعود أنه كذلك صلى بعلقمة والأسود وهو موقوف . وقال بعضهم :
حديث ابن مسعود منسوخ لأنه تعلم هذه الصلاة من النبي صلى الله عليه وسلم وفيها التطبيق وأحكام أخر وهي
الآن متروكة ، وهذا الحكم من جملتها ، ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة تركه . انتهى .
( باب الإمام ينحرف بعد التسليم )
( فكان إذا انصرف انحرف ) أي مال عن القبلة واستقبل الناس . وأخرجه أحمد بلفظ
قال ( حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع قال فصلى بنا صلاة الصبح ثم انحرف جالسا
فاستقبل الناس بوجهه ) الحديث ، وفيه قصة أخذ الناس يده صلى الله عليه وسلم ومسحهم النبي بها وجوههم قال
المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح انتهى .
عون المعبود — صفحة 226
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢٦