الرجل لأنه ترك ما في أمر به من تأخيرها قال وحكاية هذا تعني عن جوابه قال المنذري : وأخرجه
مسلم والنسائي وابن ماجة .
( بت ) من البيتوتة ( ميمونة ) وهي أم المؤمنين ( فأطلق القربة ) أي حلها ( ثم أوكأ القربة )
أي شدها ( فأخذني بيميني ) وفي بعض النسخ بيمينه ، قال الإمام الخطابي : فيه أنواع من الفقه
منها أن الصلاة بالجماعة في النوافل جائزة ومنها أن الاثنين جماعة ومنها أن المأموم يقوم عن
يمين الإمام إذا كانا اثنين ، ومنها جواز العمل اليسير في الصلاة ، ومنها جواز الائتمام بصلاة من لم
ينو الإمامة فيها انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم .
( فأخذ برأسي أو بذؤابتي ) أي شعر رأسي ، شك من بعض الرواة ( فأقامني عن يمينه )
الظاهر أنه قام مساويا له ، وفي بعض ألفاظه فقمت إلى جنبه ، وعن بعض أصحاب الشافعي أنه
يستحب أن يقف المأموم دونه قليلا إلا أنه قد أخرج ابن جريج قال : قلنا لعطاء الرجل يصلي مع
الرجل أين يكون منه ، قال إلى شقه ، قلت أيحاذيه وقد حتى يصف معه لا يفوت أحدهما الآخر ؟ قال
نعم ، قلت بحيث أن لا يبعد حتى يكون بينهما فرجة ، قال نعم . ومثله في الموطأ عن عمر من
حديث ابن مسعود أنه صف معه فقربه حتى جعله حذاءه عن يمينه . قال محمد بن إسماعيل
الأمير في سبل السلام . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي
وابن ماجة من حديث كريب عن ابن عباس وسيأتي إن شاء الله تعالى ، وقد أخذ من حديث ابن
عباس هذا ما يقارب عشرين حكما انتهى .
عون المعبود — صفحة 224
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢٤