شيخي في هذا الحديث ( ولا أدري أسمعته ) بهمزة الاستفهام ( من ثبت ) بفتحتين يقال رجل
ثبت إذا كان عدلا ضابطا ، ومنه قيل المحجة : ثبت والجمع أثبات مثل سبب وأسباب ، ورجل
ثبت بسكون الباء متثبت في أموره ( فسلوا عنه ) أي فاسألوا عن هذا الحديث غيري من العلماء .
( باب الرخصة في ذلك )
أي في الأمر المنهى عنه وهو الصلاة في شعر النساء أي جواز ذلك .
( صلى وعليه مرط ) بكسر الميم وسكون الراء . قال الخطابي : المرط : هو ثوب يلبسه
الرجال والنساء إزارا ويكون رداء ، وقد يتخذ من صوف ويتخذ من خز وغيره . انتهى ( وعلى
بعض أزواجه منه ) أي من المرط ( وهي حائض يصلي وهو عليه ) أي المراط عليه صلى الله عليه وسلم . وفي
بعض نسخ الكتاب وهي حائض وهو يصلي وهو عليه . ولفظ ابن ماجة : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
يصلي وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعلي مرط لي وعليه بعضه ) ولفظ مسلم : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يصلي وأنا حذاءه وأنا حائض وربما أصابني ثوبه إذا سجد ) قال النووي : فيه دليل على أن ثياب
الحائض طاهرة إلا موضعا ترى عليه دما أو نجاسة أخرى . وفيه جواز الصلاة بحضرة الحائض ،
وجواز الصلاة في ثوب بعضه على المصلي وبعضه على حائض أو غيرها . انتهى .
( باب المني يصيب الثوب )
( عن همام بن الحارث أنه كان عند عائشة فاحتلم ) الظاهر من العبارة ، أن فاعل احتلم هو
عون المعبود — صفحة 22
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢