( باب الصلاة في شعر النساء )
( لا يصلي في شعرنا أو لحفنا ) شعر بضم الشين والعين جمع شعار ، والمراد بالشعار ههنا
الإزار الذي كانوا يتغطون به . قال في النهاية : إنما امتنع من الصلاة فيها مخافة أن يكون أصابها
شئ من دم الحيض ، وطهارة الثوب شرط في صحة الصلاة بخلاف النوم فيها . انتهى . ولحف جمع لحاف
وهو اسم لما يلتحف به ( قال عبيد الله شك أبي ) في هذه اللفظة أي في شعرنا أو
لحفنا
( كان يصلى في ملاحفنا ) قال الإمام جمال الدين بن منظور المصري في لسان
العرب : اللحاف والملحف والملحفة : اللباس الذي فوق سائر اللباس من دثار البرد ونحوه ،
وكل شئ تغطيت به . فقد التحفت به ، واللحاف : اسم ما يلتحف به . قال أبو عبيد : اللحاف :
كل ما تغطيت به . انتهى . وقال الجوهري : الملحفة : واحدة الملاحف وتلحف صلى الله عليه وسلم بالملحفة
واللحاف ، والتحف ولحف بهما : تغطي بهما . انتهى فإذا عرفت هذا فأعلم أن الملحفة
واللحاف والملحفة ، وإن كان يطلق على اللباس الذي فوق سائر اللباس من دثار البرد ونحوه ،
لكن يطلق أيضا على كل ثوب يتغطى به . ولذا قال أبو عبيد : اللحاف : كل ما تغطيت به ، فإذا
معنى قولها : لا يصلي في شعرنا أو لحفنا واحد لأن الشعار هو الثوب الذي يلي الجسد ،
واللحاف يطلق على ما تغطيت به أعم من أن يكون يلي الجسد أو فوق اللباس والله أعلم
( سألت محمدا ) يعني ابن سيرين ( عنه ) أي عن هذا الحديث المذكور ( فلم يحدثني ) بهذا
الحديث ( وقال ) محمد معتذرا ( سمعته منذ زمان ولا أدري ممن سمعته ) أي لا أحفظ اسم
عون المعبود — صفحة 21
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١