متقاربين في العلم ) قال الحافظ في الفتح : وأظن في هذه الرواية إدراجا ، فإن ابن خزيمة رواه
من طريق إسماعيل ابن علية عن خالد قال : ( قلت لأبي قلابة فأين القراءة ؟ قال إنهما كانا
متقاربين ) وأخرجه مسلم من طريق حفص بن غياث عن خالد الحذاء وقال فيه قال الحذاء :
وكانا متقاربين في القراءة ، ويحتمل أن يكون مستند أبي قلابة في ذلك هو إخبار مالك بن
الحويرث ، كما أن مستند الحذاء هو إخبار أبي قلابة له به ، فينبغي ادراج عن اسناد والله
أعلم . انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة بنحوه
مختصرا ومطولا .
( ليؤذن لكم ) أمر استحباب ( خياركم ) أي من هو أكثر صلاحا ليحفظ نظره عن العورات
ويبالغ في محافظة الأوقات . قال الجوهري : الخيار خلاف الأشرار ، والخيار اسم من
الاختيار ، وإنما كانوا خيارا لما ورد أنهم أمناء لأن أمر الصائم من افطار والأكل والشرب
والمباشرة منوط إليهم ، وكذا أمر المصلي لحفظ أوقات الصلاة يتعلق بهم ، فهم بهذا الاعتبار
مختارون ذكره الطيبي كذا في المرقاة ( وليؤمكم ) بسكون اللام وتكسر ( قراؤكم ) بضم القاف
وتشديد الراء وكلما يكون أقرأ فهو أفضل إذا كان عالما بمسائل الصلاة ، فإن أفضل الأذكار
وأطولها وأصبعها في الصلاة إنما هو القراءة ، وفيه تعظيم لكلام الله وتقديم قارئه ، وإشارة إلى
علو مرتبته في الدارين ، كما كان صلى الله عليه وسلم يأمر بتقديم الأقرأ في الدفن . قاله علي القاري في
المرقاة قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة وفي إسناده الحسين بن عيسى الحنفي الكوفي ، وقد
تكلم فيه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان ، وقد ذكر الدارقطني أن الحسين بن عيسى تفرد بهذا
الحديث عن الحكم بن أبان .
عون المعبود — صفحة 210
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٠