اجتمعت وانضمت وارتفعت إلى أعالي البدن ( واروا عنا ) أي استروا عن قبلنا أو عن جهتنا
( عمانيا ) نسبة إلى عمان بالضم والتخفيف موضع عند البحرين ( فرحي به ) أي مثل فرحي بذلك
القميص إما لأجل حصول التستر ، وعدم تكلف الضبط ، وخوف الكشف ، وإما فرح به كما هو
عادة الصغار بالثوب الجديد ( فكنت أؤمهم وأنا ابن سبع أو ثمان سنين ) قال في سبل السلام :
فيه دليل لما قاله الحسن البصري والشافعي وإسحاق من أنه لا كراهة في إمامة المميز وكرهها
مالك والثوري ، وعن أحمد وأبي حنيفة روايتان والمشهور عنهما الأخرى في النوافل دون
الفرائض ، قالوا : ولا حجة في قصة عمرو هذه لأنه لم يرو أنه كان عن أمره صلى الله عليه وسلم ولا تقريره وأجيب
بأن دليل الجواز وقوع ذلك في زمن الوحي ، فلو كان إمامة الصبي لا تصح لنزل الوحي بذلك ،
واحتمال أنه أمهم في نافلة يبعده سياق القصة .
وقد أخرج أبو داود في سننه قال عمرو فما شهدت مشهدا في جرم إلا كنت إمامهم ، وهذا
يعم الفرائض والنوافل . قلت : ويحتاج من ادعى التفرقة بين الفرض والنفل وأنه يصح إمامة
الصبي في هذا دون ذلك إلى دليل انتهى ملخصا . قال الإمام الخطابي في المعالم : وقد اختلف
الناس في إمامة الصبي غير البالغ إذا عقل الصلاة ، فمن أجازها الحسن وإسحاق بن راهويه .
وقال الشافعي : يؤم الصبي غير المحتلم إذا عقل الصلاة إلا في الجمعة ، وكره الصلاة خلف
الغلام قبل أن يحتلم عطاء والشعبي ومالك والثوري والأوزاعي ، وإليه ذهب أصحاب الرأي
وكان أحمد بن حنبل يضعف أمر عمرو بن سلمة وقال مرة دعه ليس بشئ بين وقال الزهري :
إذا اضطروا إليه أمهم . قلت : وفي جواز صلاة عمرو بن سلمة بقومه دليل على جواز صلاة
المفترض خلف المتنفل لأن صلاة الصبي نافلة انتهى .
( في بردة موصلة ) بصيغة المفعول أي مرقعة والوصل بالفارسية بيوندكردن سعيد جامه وا يصال
بيواندانيدن بكر ( فيها فتق ) أي خرق ( خرجت أستي ) أي ظهرت لقصر بردتي وضيقها . المراد
هنا العجز ويراد به حلقة الدبر .
عون المعبود — صفحة 207
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٠٧