( أنهم وفدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ) أي ذهبوا إليه صلى الله عليه وسلم ، والوفد قوم يجتمعون ويردون البلاد
الواحد وافدوا كذا من يقصد الأمراء بالزيارة ( وعلي شملة ) الشملة الكساء والمئزر يتشح به ( فما
شهدت مجمعا من جرم ) بجيم مفتوحة وراء ساكنة وهم قومه ( إلا كنت إمامهم وكنت أصلي
على جنائزهم إلى يومي هذا ) في هذا رد على من زعم أنه أمهم في النافلة . قال المنذري :
وأخرجه البخاري بنحوه وقال فيه وأنا ابن ست أو سبع وليس فيه عن أبيه ، وأخرجه النسائي .
( لما قدم المهاجرون الأولون ) أي من مكة إلى المدينة ، وبه صرح في رواية الطبراني
( نزلوا العصبة ) بالعين المهملة المفتوحة وقيل مضمومة واسكان الصاد المهملة وبعدها موحدة
موضع بالمدينة عند قباء ، وفي النهاية عن بعضهم بفتح العين والصاد المهملتين ( فكان يؤمهم
سالم مولى أبي حذيفة ) هو مولى امرأة من الأنصار فأعتقته ، وكانت إمامته بهم قبل أن يعتق وإنما
قيل له مولى أبي حذيفة لأنه لازم أبا حذيفة بعد أن أعتق فتبناه ، فلما نهوا عن ذلك قيل له مولاه
واستشهد سالم باليمامة في خلافة أبي بكر ( وكان أكثرهم قرانا ) إشارة إلى سبب تقديمهم له
مع كونهم أشرف منه ، وفي رواية للطبراني لأنه كان أكثرهم قرانا . وقال في المرقاة : وفي إمامة
عون المعبود — صفحة 208
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٠٨