( باب في الصلاة تقام ولم يأت الإمام ينتظرونه قعودا )
( إذا أقيمت الصلاة ) أي إذا ذكرت ألفاظ الإقامة . قاله الحافظ ( فلا تقوموا حتى تروني )
أي قد خرجت كما في رواية معمر الآتية وهو محل الترجمة قال الحافظ في الفتح : قوله : لا
تقوموا نهي عن القيام ، وقوله حتى تروني تسويغ للقيام عند الرؤية وهو مطلق غير مقيد بشئ من
ألفاظ الإقامة ، ومن ثم اختلف السلف في ذلك كما سيأتي ، وفيه جواز الإقامة والإمام في منزله
إذا كان يسمعها وتقدم إذنه في ذلك . انتهى .
ومعنى الحديث أن جماعة المصلين لا يقومون عند الإقامة إلا حين يرون أن الإمام قام
للإمامة ( هكذا رواه أيوب ) يعني كما روى هذا الحديث أبان عن يحيى بصيغة عن كذلك رواه
أيوب وحجاج الصواف عن يحيى بصيغة عن ( هشام الدستوائي ) هو بالرفع يعني وأما هشام
الدستوائي فقال في روايته كتب إلي يحيى بن أبي كثير بهذا الحديث . قال الحافظ في الفتح :
قوله كتب إلى يحيى ظاهر في أنه لم يسمعه منه . وقد رواه إسماعيلي من طريق هشيم عن
هشام وحجاج الصواف كلاهما عن يحيى وهو من تدليس الصيغ . وصرح أبو نعيم في
المستخرج من وجه آخر عن هشام أن يحيى كتب إليه أن عبد الله بن أبي قتادة حدثه فأمن بذلك
تدليس يحيى . انتهى .
( ورواه معاوية بن سلام ) يعني رواية معاوية وعلي بن المبارك عن يحيى أيضا بصيغة
عن ، ولكن وقعت فيها هذه الزيادة وعليكم السكينة ، وأما الرواية السابقة فليست فيها هذه
عون المعبود — صفحة 171
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٧١