الترجمة . قال ابن الأثير في النهاية في حديث علي أنه خرج والناس ينتظرونه للصلاة قياما ،
فقال : مالي أراكم سامدين ، السامد المنتصب إذا كان رافعا رأسه ناصبا صدره أنكر عليهم
قيامهم قبل أن يروا إمامهم ، وقيل السامد القائم في تحير . انتهى . قال الخطابي : السمود يفسر
على وجهين أحدهما أن يكون بمعنى الغفلة والذهاب عن الشيء ، يقال رجال سامد هامد أي
لاه غافل ، ومن هذا قول الله تعالى : ( وأنتم سامدون ) أي لاهون ساهون ، وقد يكون السامد
أيضا الرافع رأسه قال أبو عبيدة ويقال منه سمد يسمد ويسمد سمودا ، وروي عن علي أنه خرج
والناس ينتظرونه قياما للصلاة ، فقال : مالي أراكم سامدين . وحكي عن إبراهيم النخعي أنه قال :
كانوا يكرهون أن ينتظروا الإمام قياما ولكن قعودا وتقولون ذلك السمود ( فقال لي الشيخ )
مقصود الشيخ رد قول ابن بريدة ( كنا نقوم في الصفوف ) لا يدل على أن قيامهم كان انتظار
النبي صلى الله عليه وسلم ، بل يجوز أن يكون بعد حضوره صلى الله عليه وسلم ، لو سلم فإسناد الحديث لا يخلو عن جهالة إذ
الشيخ غير معلوم فلا يعارض حديث فلا تقوموا حتى تروني والله أعلم . قاله في فتح الودود
( قال ) أي البراء ( وقال ) النبي صلى الله عليه وسلم ( على الذين يلون ) أي يقومون . قال ابن الملك : أو يباشرون
ويتولون ( الصفوف الأول ) بضم الهمزة وفتح الواو المخففة جمع أول أي فالأفضل الأول
فالأول وما من خطوة قال العيني : رويناه بفتح الخاء ، وهي المرة الواحدة . وقال القرطبي :
الرواية بضم الخاء وهي واحدة الخطى ، وهي ما بين القدمين ، والتي بالفتح مصدر . انتهى .
ومن زائدة وخطوة اسم ما وقوله ( أحب إلى الله ) بالنسب خبره والأصح رفعه فهو اسمه ، ومن
خطوة خبره . قاله علي القاري ( من خطوة ) متعلق بأحب ( يمشيها ) بالغيبة صفة خطوة أي
يمشيها الرجل وكذا ( يصل بها صفا ) وقيل بالخطاب فيهما والضميران للخطوة .
( أقيمت الصلاة ) أي صلاة العشاء ، بينه حماد عن ثابت عن أنس عند مسلم . وقال
العيني : ودلت القرينة أيضا أنها كانت صلاة العشاء وهي قوله حتى نام القوم ( نجي ) أي يناجي
عون المعبود — صفحة 174
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٧٤