حتى تفرغ الإقامة . وعن أنس أنه كان يقوم إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة . رواه ابن المنذر
وغيره ، وكذا رواه سعيد بن منصور من طريق أبي إسحاق عن أصحاب عبد الله . وعن سعيد بن
المسيب قال : إذا قال المؤذن الله أكبر وجب القيام ، وإذا قال حي على الصلاة عدلت الصفوف ،
وإذا قال لا إله إلا الله كبر الإمام وعن أبي حنيفة يقومون إذا قال حي على الفلاح ، فإذا قال قد
قامت الصلاة كبر الإمام ، وأما إذا لم يكن الإمام في المسجد ، فذهب الجمهور إلى أنهم لا
يقومون حتى يروه انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والنسائي .
( عن حميد ) بضم الحاء ( سألت ثابتا ) بالثاء المثلثة ابن أسلم قاله العيني ( البناني ) بضم
الباء الموحدة وتخفيف النون وبعد الألف نون أخرى مكسورة وهي نسبة إلى بناته زوجة
سعد بن لؤي بن غالب بن فهر ، وقيل كانت حاضنة لبنية فقط . قاله العيني ( فحبسه ) أي منع
الرجل النبي صلى الله عليه وسلم من الدخول في الصلاة وهو محل للترجمة ، لأن معناه حبسه عن الصلاة
بسبب التكلم معه وكان الناس ينتظرونه . قال الحافظ : في الحديث جواز مناجاة الاثنين
بحضور الجماعة ، وفيه جواز الفصل بين الإقامة والإحرام إذا كان لحاجة أما إذا كان لغير حاجة
فهو مكروه . واستدل به للرد على من أطلق من الحنفية أن المؤذن إذا قال قد قامت الصلاة وجب
على الإمام التكبير . انتهى . قال العيني : فيه دليل على أن اتصال إقامة بالصلاة ليس من وكيد
السنن وإنما هو من مستحبها . انتهى . وفيه جواز الكلام لأجل مهم من الأمور عند الإقامة ، وقد
ترجم البخاري على هذا الحديث باب الكلام إذا أقيمت الصلاة قال المنذري : والحديث
أخرجه البخاري .
( ما يقعدك ) من الاقعاد وما الموصولة أي أي شئ يجلسك ، والمعنى لم تنتظرون الإمام
جالسين ولا تنتظرونه قائمين . قال كهمس ( قلت ) مجيبا له ( هذا ) أي قال ابن بريدة انتظار الناس
للامام قياما ( السمود ) كأن ابن بريدة كره هذا الفعل كما كرهه علي رضي الله عنه وهو موضع
عون المعبود — صفحة 173
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٧٣