إسناده أحسن من حديث الإفريقي الآتي . وقال البيهقي : إن صحا لم يتخالفا لأن قصة الصدائي بعد
وذكره ابن شاهين في الناسخ وله في طريق أخرى أخرجها أبو الشيخ عن ابن عباس قال : كان أول من أذن
في الاسلام بلال وأول من أقام عبد الله بن زيد قال الحافظ : وإسناده منقطع لأنه رواه الحكم عن
مقسم عن ابن عباس ، وهذا من الأحاديث التي لم يسمعها الحكم من مقسم . وأخرجه الحاكم وفيه
أن الذي أقام عمرو المعروف أنه عبد الله بن زيد انتهى .
( بهذا الخبر ) الذي مر ( قال ) عبد الله بن محمد ( فأقام جدي ) أي عبد الله ابن زيد وهذه
الزيادة ليست في الرواية السابقة .
( زياد بن الحارث ) هو حليف لبني الحارث بن كعب بايع النبي صلى الله عليه وسلم وأذن بين يديه
ويعد في البصريين قاله الطيبي ( الصدائي ) بضم الصاد منسوب إلى صداء ممدودا وهو حي من
اليمن . قاله ابن الملك ( لما كان أول أذان الصبح ) أي لما كان الوقت لأول أذان الصبح ، وهو
في هذا الحديث قبل طلوع الفجر وسيجئ بيانه وتعبيره بالأول باعتبار الإقامة فإنها ثانية
( أمرني ) أن أذن في صلاة الفجر ( فأذنت ) ولعله كان بلال غائبا فحضر ( فجعل ينظر ) أي النبي صلى الله عليه وسلم
( فيقول لا ) أي ما جاء وقت الإقامة ( نزل ) يشبه أن يكون نزول النبي صلى الله عليه وسلم من الراحلة ( فبرز ) أي
توضأ النبي صلى الله عليه وسلم ( وقد تلاحق أصحابه ) وكانوا متفرقين وكانت هذه واقعة سفر كما قال الحافظ
( يعني فتوضأ ) هذا تفسير لبرز من بعض الرواة ( أن يقيم ) على عادته ( ومن أذن فهو يقيم ) أي
إقامة .
عون المعبود — صفحة 146
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٦