مرتين ) قال علي في المرقاة : خص التكبير عن التكرير عند الجمهور في أول الأذان ، فإنه أربع
خلافا لمالك لما تقدم ، وخص التهليل عنه في اخره عند الكل فإنه وتر . وهذا الحديث فظاهره
يدل على نفي الترجيع . انتهى . قلت : رواية تربيع التكبير في أول الأذان وآخره كثيرة ،
والترجيع وإن كان غير مذكور في هذا الحديث ، لكن ثبت الترجيع بإسناد صحيح من حديث
أبي محذورة الصحابي ، والزيادة أحرى بالقبول ( والإقامة ) أي كلماتها ( مرة مرة ) ظاهر
الحديث يدل على أن كل ألفاظ الإقامة مرة مرة ، لكن ينبغي استثناء التكبير أولا وآخرا ، فإنه
مرتين مرتين لحديث عبد الله بن زيد السابق والحديث يفسر بعضها بعضا ( غير أنه ) أي المؤذن
( يقول ) أي في الإقامة ( قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ) أي مرتين ، والمعنى قاربت
قيامها . وفي النهاية : قام أهلها أو حان قيام أهلها ، وقيل عبر بالماضي إعلاما بأن فعلها القريب
الوقوع كالمحقق حتى يتهيأ له ويبادر إليه . قاله علي ( قال شعبة لم أسمع عن أبي جعفر غير هذا
الحديث ) قال ابن دقيق العيد : وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه . وأبو جعفر هذا قال أبو زرعة
لا أعرفه إلا في هذا الحديث . قاله في غاية المقصود . وقال المنذري : والحديث أخرجه
النسائي .
( عبد الملك بن عمرو ) هو بدل عن أبي عامر ( عن أبي جعفر ) قال الحافظ في
التلخيص : قال ابن حبان اسمه محمد بن مسلم بن مهران . وقال الحاكم اسمه عمير بن
يزيد بن حبيب الخطمي ، ووهم الحاكم في ذلك . انتهى . وقال في التهذيب والخلاصة :
محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران القرشي مولاهم الكوفي أو البصري عن جده وعنه شعبة
ويحيى القطان قال ابن معين والدارقطني : ليس به بأس ، وقال ابن عدي : ليس له من
الحديث إلا يسير لا يتبين صدقه من كذبه . انتهى . وفي رواية الطحاوي حدثنا شعبة عن أبي
جعفر الفراء . انتهى . وأبو جعفر الفراء اسمه سليمان وقيل كيسان وقيل زياد وهو غير أبي جعفر
المؤذن ثم المتقدم قاله في غاية المقصود ( مؤذن مسجد العريان ) بضم العين وسكون الراء ثم ياء
تحتانية ، كذا في أكثر النسخ الصحيحة . وفي بعضها بالباء الموحدة والصحيح المعتمد هو
عون المعبود — صفحة 144
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٤