الأول ، قيل عريان موضع بالكوفة ، وفي رواية النسائي سمعت أبا جعفر مؤذن مسجد العريان
في مسجد بني هلال ، وقال في التقريب : أبو جعفر مؤذن مسجد العريان اسمه محمد بن
إبراهيم بن مسلم . قاله في غاية المقصود ( سمعت أبا المثنى مؤذن مسجد الأكبر ) وفي رواية
النسائي عن مسلم أبي المثنى مؤذن المسجد الجامع . وفي رواية الطحاوي عن مسلم مؤذن
كان لأهل الكوفة . قال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد : وأبو المثنى مسلم بن المثنى وقيل
مهران ، قال أبو عمر : كوفي ثقة . قاله في غاية المقصود ( وساق الحديث ) أي محمد بن يحيى
أو أبو المثنى .
( باب الرجل يؤذن ويقيم آخر )
( في الأذان أشياء ) أي البوق والناقوس والقرن ( قال ) أي محمد بن عبد الله ( في المنام )
أي في الرؤية ( فأتى ) أي عبد الله بن زيد ( فأذن بلال ) قال الحافظ في الفتح : قيل مناسبة
اختصاص بلال بالأذان دون غيره لكونه كان لما عذب ليرجع عن اسلام فيقول أحد أحد ،
فجوزي بولاية الأذان المشتملة على التوحيد في ابتدائه وانتهائه وهي مناسبة حسنة في
اختصاص بلال بالأذان ( أنا رأيته ) أي الأذان في المنام ( وأنا كنت أريده ) أي أن أقيم ، ويؤيد
هذا المعنى ما في رواية لأحمد ولفظه فقال ألقه على بلال ، فألقيته فأذن فأراد أن يقيم . فقلت :
يا رسول الله أنا رأيت أريد أن أقيم قال فأقم أنت فأقام هو وأذن بلال ( قال ) النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن زيد
( فأقم أنت ) أي الإقامة قال الشوكاني في النيل : أستدل به من قال بعدم أولوية المؤذن بالإقامة . وفي
إسناده محمد بن عمرو الواقفي الأنصاري البصري وهو ضعيف ضعفه القطان وابن نمير ويحيى بن
معين واختلف عليه فيه ، فقيل عن محمد بن عبد الله وقيل عبد الله بن محمد . قال ابن عبد البر :
عون المعبود — صفحة 145
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٥