غنت بمقولِ حبها وولائها * برخيم صوتٍ رقةً وتنهدا
قد أفصحت بسماتها عن لؤلؤٍ * يزهو بمبسمها الوضيء تنضدا
مذ فاح عطر رضابها فتنسَّمت * منه النفوس الزاكيات توددا
وتباشرت بهنائها مسرورة * كل الملائك للمهيمن سجدا
في ليلة عمت بفرحتها الدنى * تزهو وزخرفت الجنائن عَسجدا
هتف الأمين من السماء بوحيه * من قدسِ رب العالمين مردداً
ولدَ ( الحسين ) فشع نور سنائه * في ليلة أكبرتُ فيها ( المولدا )
في ليلة ولتْ نحوس نجومها * ببزوغ بدر للإمامة والهدى
ضاءت به الأكوان وانكشف الدجى * فانزاح عن عنجهه البهيم مبدداً
فتنفس الصبح البهيج بنورهِ * ونسيمه الرفراف عذباً باردا
يهنيك صاحِ بان نزف بشائرا * فيها نهنئ بالوليد ( محمداً )
و ( لحيدرٍ ) صيغت تهانيَّ وُدِّنا * عقداً يضوع على الصدور معسجداً
ولبضعة الهادي ( البتولة ) فاطمٍ * تشدو تهانينا الرقاق تزعردا
حُيِّيت ( شعبان ) الأغر بمولدٍ * عبقت نسائمه على الدنيا هدى
( شعبانُ ) فيك قد ازدهت وضاءة * دنيا الوجود بأشبلٍ من أحمدا
ميلاد ( زين العابدين ) وعمّه * ( العباس ) والأكبر يزهو فرقدا
وأطل يزهر نوره ( مهدينا ) * في النصف منه على البسيطة ساجداً
بوركت من شهر تزامن فضله * في مولد سامٍ يمجد مولدا
باسم ابن هارون ( شبيرٍ ) صاغه * فضلًا لك الرحمان اسماً خالداً
ناغاك ( ميكال ) ومهدك هزه * ( جبريل ) من وحي الإله مسدداً
وتباشر ( إسرافيل ) هنأ معلناً * بسمائه الملأ المقدس شاهداً
لم يبق في شرق الوجود وغربها * من كائن إلا وسُرَّ ممجَّداً
فرأى الملائكَ ( فطرسٌ ) بصفوفها * تعلوا وتهبط بالمسرة حُشَّداً
قد قال : ماذا قد جرى . . . بتلهفٍ * مذ كان في قيد الذنوب مصفداً
خطاب المرحلة — صفحة 454
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٥٤