بمحمد اليعقوبي عاشت أمةٌ * تعلو على القمم الأصيلةْ
* * *
بمحمد اليعقوبي حباً جارفاً * أفديه نفسي والقبيلةْ
شيخ التواضع والإيثار
« 1 »
ما للزمان سما في الناس أخطله * حتى أذل لفرط الجهل أعقله
مدّ الأكف لذي العاهات في شغف * كيما يسودَ بقاع الأرض أنذله
وما تلذذ ذو زهد وذو ورع * وما استراح من الأهوال أنبله
قد ينزل الرجل السامي ليحقره * وهو المحلق والعلياء منزله
وقد يعنف فذاً في الورى أنفاً * حتى يُقزّم فرط الظلم أطوله
شيخ الفضائل والإبداع معذرة * إن كنت أنكا جرحاً أنت تحمله
عذراً فإن زمان الزيغ أذهلني * ما زال يهدم صرح الحق معوله
حتى رأيتك فرداً واقفاً جبلًا * والآخرون همُ لا شك أسفله
ما قلت ذا شططاً كلا ولا غلطاً * لكن فديتك ذا حق أسجله
ما زلت تغترف الأشجان وا لهفي * متى تراك لما أطلقت تعقله
أما نظرت لذاك الشيب يا قمراً * كأنه الخل ما تحيى تدلله
نور الولاية هذا فهو ذو ألق * من الخدود لذاك الرأس تنقله
وما سألت سوى الزهرا وذي هبة * وذاك سواك حبا للدهر يسأله
لا شك يزهد في الدنيا وزخرفها * من كان يعمل والأخرى تغازله
هامش
( 1 ) أنشدها الأديب البارع عباس العجيلي ( فرزدق الصدر ) في المجلس العام لسماحة الشيخ اليعقوبي بعد عيد الفطر السعيد عام 1431 .