مُذ على قلبي انسكبت نميراً * باتَ نور الإيمان يغمرُ ذاتي
نبضت في النفوس منك معانٍ * أبعدتها عن عالمٍ النزواتِ
إنّ قلبي سفينة من ودادٍ * بكَ حصّنتهُ من العثراتِ
أنتَ أشرقت في سمائي فوّلت * عن دروبي مجاهل الظلماتِ
فلتدعني بعيدك اليوم أشد و * وأغنّي بأعذبِ الأغنياتِ
وأعيد الوفاء لحناً جديداً * لولي قد فازَ في الحلباتِ
إنه ملهمُ الفضيلة شيخ * حاز فضل الآباء والأمهاتِ
وغدا ينشدُ الحياة لشعبٍ * ناله الضيمُ من أشدِّ الطغاةِ
حسبه اليومَ أن يعيد إلينا * مجدَ ماضٍ يشعُّ كالنيراتِ
فابن يعقوب في الغري منارً * راح يسمو بأصدق الدعواتِ
يا رعاه الإله للدين حصناً * شعَّ هدياً مُسددَ الخطواتِ
ناغيتُ شعباناً
« 1 »
ناغيتُ ( شعباناً ) بشعري منشداً * بفم العقيدة والولاء مغرداً
قد صِغتُ عقد مشاعري أنشودة * وثنيتها بالذكريات لتخلدا
فعزفتُ لحن العاطفات بنغمة * منها على قيثارتي رنَّ الصدى
لما رأيت الكون أشرق مزهراً * والنور في أفق التجهّم قد بدا
والحور ترفل بالحرير وسندسٍ * واستبرقٍ . . وتهز خصراً أغيداً
هامش
( 1 ) القصيدة من نظم فضيلة الشيخ عبد الحسين الشيخ رسول الكرعاوي النجفي أحد طلاب البحث الخارج في الحوزة العلمية الشريفة في النجف الأشرف ألقاها بحضرة سماحة الشيخ اليعقوبي ( دام ظله ) يوم 3 شعبان 1431 وأهداها إلى سماحته في ذكرى مولد الإمام الحسين الشهيد ( عليه السلام ) .