تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ )
( يونس : 98 ) . أما نحن أتباع أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلنا من البرامج ما يكفينا فعندنا دعاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) ليوم عرفة الموجود في كتاب ( مفاتيح الجنان ) و ( مصابيح الجنان ) وأمثالهما ودعاء الإمام السجاد ( عليه السلام ) ليوم عرفة ودعاؤه ( عليه السلام ) لطلب التوبة ودعاؤه لطلب مكارم الأخلاق الموجودة في الصحيفة السجادية . إن العرفاء الشامخين يدينون بالمعرفة لدعاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) وكيف لا يكون كذلك وهو من إنشاء سيد العارفين وابن سيد العارفين وقد وصف بعض أصحابه هيئته الشريفة حين خرج للدعاء ( كنّا مع الحسين بن علي ( عليه السلام ) عشية عرفة فخرج عليه السلام من فسطاطه متذللًا خاشعاً فجعل يمشي هوناً هوناً حتى وقف هو وجماعة من أهل بيته وولده ومواليه في ميسرة الجبل مستقبل القبلة . ثم رفع يديه تلقاء وجهه كاستطعام المسكين ) ثم أخذ ينشئ الحمد لله تبارك وتعالى ويثني عليه إلى أن قال ( عليه السلام ) ( اللهم اجعلني أخشاك كأني أراك ، وأسعدني بتقواك ، ولا تُشقني بمعصيتك ، وخِرْ لي في قضائك ، وبارك لي في قدرك ، حتى لا أُحِبَّ تعجيل ما أخّرت ، ولا تأخير ما عجّلت ) . ولقد وجدت بعض الناس عصر يوم عرفة في الصحن الحسيني الشريف في كربلاء المقدسة بعد أن أدّى مناسك الزيارة المخصوصة لذلك اليوم وهو يكررّ هذا المقطع وقد أجهش بالبكاء وابتلّت لحيته