كانت أفراداً أو مؤسسات أو جهات فهي أيضاً مطالبة بالمراجعة والمحاسبة والتأكد من سلامة الهدف والمسيرة نحوه .
وليكن ذلك اليوم هو يوم عرفة التاسع من ذي الحجة فهو اليوم الذي تحتشد فيه ملايين الناس على صعيد واحد من مختلف بلدان العالم لا فرق فيهم بين رئيس ومرؤوس أو غني وفقير أو اسود أو ابيض أو شرقي أو غربي فالكل سواسية متجهون إلى ربهم الواحد يتضرعون ويجأرون إليه بشتى الألسنة وصنوف اللغات معلنين أمامه التوبة وطالبين منه الصفح عما مضى وأن يفتح لهم صحيفة بيضاء جديدة ويعينهم على ملئها بإعمال الخير والإحسان .
ويحتشد جمٌّ غفير ممن لم يتيسّر لهم الحج إلى بيت الله الحرام يجتمعون عند أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ويتشرفون بلثم تربته المباركة لما في زيارته ( عليه السلام ) في يوم عرفة من الفضل والمنزلة الرفيعة حتى ورد أن الله تعالى يلتفت إلى زوار أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) قبل أن ينظر إلى حجاج بيته المحرم .
ويشير الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى ( عالمية ) هذا اليوم في دعائه المبارك ليوم عرفة ومما جاء فيه ( فإليك عجّت الأصوات بصنوف اللغات ) فهو يوم عام لكل أصناف البشر لكي يتوبوا إلى الله تبارك وتعالى ويعودوا إليه والله غني عنهم وإنما ينفعون أنفسهم بهذه العودة ويخلّصوا أنفسهم من الشقاء والنكد وضيق المعيشة التي يعيشونها بسبب
خطاب المرحلة — صفحة 73
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٧٣