بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
ففي كتاب ( نهج البلاغة ) أن شخصاً قال بحضرته ( عليه السلام ) ( أستغفر الله ) فقال ( عليه السلام ) : ( ثكلتك أمك ، أتدري ما الاستغفار ؟ الاستغفار درجة العلِّييِّن ، وهو اسم واقع على ستة معان : أولهُّا الندمُ على ما مضى ، والثاني العزم على ترك العود إليه أبدا ، والثالث : أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله أملس ليس عليك تبعة ، والرابع أن تعمد إلى كل فريضة ضيّعتها فتؤدي حقَّها ، والخامس أن تعمد إلى اللحم الذي نبتَ على السحت فتذيبه بالأحزان حتى تُلصِق الجلد بالعظم ، وينشأ بينهما لحم جديد ، والسادس أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية فعند ذلك تقول ( استغفر الله ) ) .
إن اجتماع الناس في كل بلاد الدنيا للدعاء والتوبة في يوم عرفة وعدم اختصاص الأمر بمن وُجدوا على صعيد عرفة ، مما حَثَ عليه الشارع المقدّس
وليس شيئاً نبتدعه نحن فقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال ( في يوم عرفة يجتمعون الناس بغير إمام في الأمصار يدعون الله عز وجل ) .
واجتهدوا في الدعاء لإخوانكم المنكوبين والمحرومين والمستضعفين والمحتاجين فقد روى أحد أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) قال : ( رأيت عبد الله بن جندب بالموقف فلم أرَ موقفاً كان أحسن من موقفه ، وما زال ماداً يده إلى السماء ودموعه تسيل على خدّيه حتى تبلغ
خطاب المرحلة — صفحة 77
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٧٧