تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وها هم يعترفون في اليوم العالمي لمكافحة الإيدز إنهم ليس فقط فشلوا في القضاء عليه وإنما فشلوا حتى في الحد منه ومنعه من التوسع والانتشار حيث تجاوز ضحاياه ( 20 ) مليوناً ، وتوصلوا إلى أن العلاج يكمن في تربية الإنسان على القيم الروحية وتقوية الرادع الديني وتعزيز الإيمان بالله تبارك وتعالى . فلماذا إذن لا يخصصون يوماً عالمياً أسوة ببقية القضايا للتذكير بهذه القيم وتعريف الناس بها وإطلاعهم على ما تفعله هذه الجرعات الروحية من تأثير فاعل في القضاء على الأسباب الحقيقية الكامنة في النفس الإنسانية والتي تدفعه إلى الوقوع في تلك الرذائل ومن ثم تعجز كل الوسائل عن معالجتها . إنها اتباع الشهوات والانسياق وراء الغرائز من دون تهذيب وسيطرة وتقنين وضبط . فهذه القضية أي - الارتقاء بالحالة المعنوية - أهم تلك القضايا وهي الأصل فيها ؛ ففيها تكمن المشكلة ومنها ينطلق الحل . وقد حث قادة الإسلام على أن يحاسب الإنسان نفسه كل ليلة حتى ورد في بعض أحاديث المعصومين ( عليهم السلام ) ( ليس منّا من لم يحاسب نفسه كل ليلة ) ولو التزم الناس بهذا لتمكنوا من تقليل ظلمهم وانحرافهم كثيراً ، وعلى أي حال فلما لم يلتزموا بذلك فلنجعل المراجعة والتقييم ومحاسبة ألذات في السنة مرة على الأقل ، أي بجعل يوم عالمي للتوبة والعودة إلى الله تبارك وتعالى ومحاسبة النفس - أي نفس - سواء
خطاب المرحلة — صفحة 72 | الشيخ محمد اليعقوبي