تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
عليهم ) ليذكروا الناس بذلك الميثاق والعهد فاستجاب
( ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ، وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ )
( الواقعة : 13 - 14 ) . ولست ممن أُوكل إليه حساب الخلق وتحديد مراتبهم ودرجاتهم ، لكن فقيدنا الراحل الشهيد إبراهيم حسن كان من القليل الذين أطاعوا ربهم وتولوا أئمتهم الطاهرين ( سلام الله عليهم ) فقد ملأ حياته بإحياء شعائرهم وختمها وهو يخدم زوار أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ولما فرغ من خدمتهم توجه إلى زيارة سيد الشهداء فاستشهد في الطريق إلى كربلاء حين انقلب بهم الزورق الذي ينقل الزوار عبر ضفتي دجلة قرب النعمانية وأنقذ اثنين من الزوار لكنه قدم حياته قرباناً في سبيل الله تعالى ونجا رفاقه . ومن فرط حبه لأئمته فقد كان يحمل أسماء المعصومين ( سلام الله عليهم ) على قميصه أثناء مشاركاته في البطولات العالمية . وكان ملتزماً بتوجيهات مرجعيته الرسالية الناطقة من لدن السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) شجاعاً بطلًا في الدفاع عنها حتى ختم الله له بالحسنى ، مما يغبطه عليه المؤمنون ، وله أن يفخر بشهادة والديه له بأعلى درجات البر بهما ، وهذه درجة عظيمة عند الله تبارك وتعالى وقد ترك صدقة جارية له ولوالديه بتربيته لعدد غفير من الشباب خصوصا من زملائه الرياضيين حيث بذل جهوداً كبيرة في تهذيبهم وتوجيههم وكان يصطحبهم إلى مصلى الجمعة ويقيم معهم مجالس الدعاء والذكر . ولذا ودِّع الشهيد الراحل بعواطف جيّاشة من قبل الكثيرين من ذويه