تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧

وردت أحاديث كثيرة « 2 » في فضل انتظار الفرج منها ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج ) وروي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أفضل العبادة انتظار الفرج ) وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله فإن أحب الأعمال إلى الله عز وجل انتظار الفرج ما دام عليه العبد المؤمن ، والمنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل الله ) . وقد فهم الكثيرون من هذه الأحاديث معنىً سلبياً هو الانكماش والعزلة وعدم التحرك لإزالة الظلم والانحراف وتذرّعوا لذلك بفهم غير ناضج لبعض المفاهيم كالتقية ولبعض الأحاديث الشريفة كروايات ( كل راية قبل ظهور القائم فهي راية ضلالة ) ، فعطّلوا فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، مما أوجب اتهام الشيعة بالخنوع والاستسلام والركون للظلم والذل ، مع أن واقع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) على عكس ذلك تماماً فهي التي تتصف بالحركية والنطق بالحق والتفاعل مع قضايا الأمة ابتداءً من زمن المعصومين ( عليهم السلام ) حتى عصرنا الحاضر ولم تتخلف عن ذلك إلا فترات بسيطة لسبب أو لآخر . بينما كان الآخرون منساقين وراء رغبات الحكّام سائرين في ركابهم حتى بدأ عندهم الوعي الإسلامي منذ أقل من قرنين من الزمان وسمّوه بالصحوة الإسلامية ، ولا

هامش
( 2 ) جُمعت من مصادرها في كتاب المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ، الفصل 15 ، صفحة 413 وما بعدها . .
خطاب المرحلة — صفحة 477 | الشيخ محمد اليعقوبي