شكلوا أغلبية « 2 » في يوم 22 تموز ، ولا بد أن تتفهم وجهات نظرهم والاستماع لهم فإن العملية السياسية الناجحة تُبنى على الشراكة ، ومع شديد الأسف إن الواقع لا يشير إلى وجود هذه التوجهات لدى أحزاب السلطة ، وقد أسلفنا في لقاء سابق معكم أن العملية السياسية برمتها تحتاج إلى عاملين ، عامل مساعد وهو وجود الأمم المتحدة ووساطتها الايجابية في حل المشاكل وتقريب وجهات النظر وعامل ضاغط وهو التغيير المستمر في اصطفافات الكتل السياسية لتجبر الخارج عن الإرادة الوطنية على الرجوع إلى الصف الوطني وإلا فإنه يهدد بالتغيير ، لكن هذه الطريقة المتبعة لدى كل الديمقراطيات المتحضرة في العالم لإجبار الحاكم على العودة إلى المسار الصحيح غير موجودة بسبب الإرادة الأمريكية التي ترى من مصلحتها أن يبقى الوضع السياسي كما هو عليه ( ربما لحسابات انتخابية أو غيرها ) فهي تحول دون تشكيل أي تحالف أو تكتل سياسي يعمل على تغيير الوضع الحالي وإصلاحه . إن هذه المبادرة وكل ما يساعد على إصلاح الوضع يجب أن ينفذ سريعا لكي تتمكن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من إجرائها هذا العام ؛ لأن التغيير أصبح مطلباً عاما للشعب ، وأن الجميع يرغبون أن يشاركوا في العملية السياسية ويأخذوا دورهم الطبيعي وليظهر كل كيان بحجمه ، والوقت ضيق وان أي تأخير يخدم مصالح الكتل المهيمنة التي تريد استمرار هيمنتها غير المشروعة وتجعل هذه المشاكل وسيلة
خطاب المرحلة — صفحة 474
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٧٤
هامش
( 1 و 2 ) راجع الهامش رقم ( 2 ) ( صفحة 358 ) . .