تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

والمحاسبة على ما يصدر منها ؟ لا شك إن أعمال الأمة اليوم سيئة تؤذي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يطلع عليها ويرى فيها كيف غلب حب الدنيا على أمته حتى انتهكت المقدسات وارتكبت المحرمات ، وهذه مدينة الصدر ببغداد أحد الشواهد حيث بلغ عدد ضحايا المواجهات « 1 » المستمرة منذ أكثر من شهر أكثر من ألف قتيل وثلاثة آلاف جريح وشرِدت آلاف الأسر ويعاني مليونا إنسان الأمرّين . يقول أمير المؤمنين في أحدى مواعظه ( عباد الله إنكم وما تأملون من هذه الدنيا أثوياء مؤجلون ومدينون مقتضون أجل منقوص وعمل محفوظ فرب دائب مضيع ورب كادح خاسر وقد أصبحتم في زمن لا يزداد الخير فيه إلا إدبارا ولا الشر فيه إلا إقبالا ولا الشيطان في هلاك الناس إلا طمعا فهذا أوان قويت عدته وعمت مكيدته وأمكنت

هامش
( 1 ) إشارة إلى المعركة التي قادها رئيس الوزراء نوري المالكي وبمساعدة الأمريكان للقضاء على الجماعات المسلحة المنتمية إلى بعض التيارات السياسية وأطلق عليها اسم ( صولة الفرسان ) وقد بدأت من البصرة يوم الثلاثاء 17 ربيع الأول 1429 المصادف 25 / 3 / 2008 وكان مع رئيس الوزراء في قيادة العمليات وزراء الدفاع والداخلية والأمن الوطني والعدل وكالة والقادة العسكريون ، وامتدت المعارك مباشرة إلى العديد من المدن العراقية وحصلت مواجهات عنيفة بين المسلحين والقوات الأمنية دفع فيها الأبرياء من المدنيين ثمناً باهظاً من الأرواح والممتلكات وكانت الأعنف والأطول في مدينة الصدر ببغداد ولم تتوقف إلا في يوم 12 جمادى الأولى 1429 المصادف 18 / 5 / 2008 بعد اتفاق من عدة نقاط بين ممثلي كتلة الائتلاف العراقي الحاكم والتيار الصدري . .