بسم الله الرحمن الرحيم
لما أُسري برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الملأ الأعلى رأى فيما رأى ملكاً من الملائكة عظيم الخلقة فتعجب منه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسأله عن وظيفته وقدراته . فقال الملك : إنني أستطيع أن أحسب قطرات المطر النازلة وعدد حبات الرمل وكل شيء . فسأله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هل يعجزك حساب شيء ؟ فقال ، نعم ، إنني أعجز عن حساب حسنات من يرفع صوته بالصلاة على النبي وآله في جمع الناس . لأن فيها إعزازاً للمؤمنين وتأييداً للدين وأهله وتدخل الرعب على المنافقين وتذلهم وتحبط مؤامراتهم لذلك كانت تقض مضاجع الطواغيت واعتقلت المؤمنين بسببها .
أيها الأحبة :
قبل أن تبلغوا سن التشريف لم يكن سجل التكليف بالأعمال قد فُتح لكم وبالتالي فإن مثل هذا الأجر العظيم كان يكتب لوالديكم ولمن علمكم
وتعطون أنتم منازل على براءتكم ونقائكم وطيب فطرتكم من دون هذا التنافس الشريف في نيل الدرجات الرفيعة ، أما الآن وبعد أن دخلتم سن التشريف وأمثاله يُسجل لكم وترفعون به رؤوسكم يوم القيامة وتتفوقون به على غيركم ممن لم يناله هذا التوفيق الإلهي العظيم .
خطاب المرحلة — صفحة 396
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٩٦