كتاباً في معناها ، وهكذا كل كلماته ( عليه السلام ) ، ولا عجب في ذلك
فهو تلميذ مدرسة القران الكريم ، قال فيها ( عليه السلام ) ( قيمة كل امرئ ما يحسنه ) فكلما زاد الإنسان من أعمال الخير والبر والإحسان زادت قيمته عند الله تبارك وتعالى فازداد قرباً من ربّه وقد قال الله تبارك وتعالى :
( إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا )
( الكهف : 30 ) .
ومساحة الإحسان واسعة تبدأ من داخل النفس الإنسانية بتهذيبها وتنقيتها من الصفات الرذيلة كالحقد والحسد والجبن والبخل والكراهية والأنانية والجهل واتباع الأهواء والشهوات ثم تبدأ النفس الكريمة الطاهرة العفيفة بالإشعاع على الآخرين والإحسان إليهم .
وأتذكّر أنني كنت مرة في الحرم العلوي المطهّر لزيارة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ودار في ذهني معنى لكلمته السابقة حاصله أن قيمة كل امرئ هي بمقدار ما يحمل من صفات الأسماء الحسنى لله تبارك وتعالى كالكريم والرحيم والعليم والغفّار والحليم وغيرها فتزداد قيمة الإنسان كلما ازدادت نسبة ما يتحلى به من هذه الصفات .
ولا شك أن الإنسان مهما تكن له من قيمة كفرد فان قيمته تزداد إذا انضمّ إلى غيره لان العمل الجماعي والمؤسساتي يكسب الفرد قيمة إضافية ، فعمل مجموعة أفراد أكثر قيمة من مجموع قيم هؤلاء الأفراد متفرقين اضرب لكم مثالًا لو أن دورة كتب معينة تتألف من عشرة مجلدات فان قيمة الدورة الكاملة أثمن من مجموع قيم كل جزء على