تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
2 - إن الشريعة الإسلامية هي أفضل القوانين التي كرمت المرأة ونظرت إليها بتوازن وعرّفت حقوقها وواجباتها في ضوء المسؤوليات المناطة بها ، ولا غرابة في ذلك فان هذه الشريعة من وضع الله تبارك وتعالى صانع الإنسان وخالقه والخبير بما يصلحه ويوازن بين عوالمه ( عالم الروح والنفس والعقل والقلب والجسد ) فليس فيها إفراط الحضارات المادية التي ألقت حبل المرأة على غاربها فحولتها إلى سلعة بيد الرجال فامتهنوا شرفها وكرامتها ثم يرمونها على قارعة الطريق بعد قضاء وطرهم أو بوار سلعتها . وليس فيها تفريط الجهلة والمتعصبين الذين ينظرون إليها بتعالي وقهر وكأنها مملوكة لهم إلى حد استعمال الأساليب الوحشية . أما فيما يتعلق بالمادة ( 409 ) المشار إليها : 1 - إن فرض عقوبات في حالات انتهاك القانون شيء مهم وضروري لاستقامة الحياة وردع المتجاوزين ، وبدون وجود عقوبات فستحصل حالات التمرد وانتهاك حقوق الآخرين ، قال الله تبارك وتعالى :
( وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )
( البقرة : 179 ) وفي المثل السائر ( من أمن العقوبة أساء الأدب ) . 2 - لكن هذه العقوبات يجب أن تتناسب مع المخالفة فلا إفراط ولا تفريط وهو مقتضى العدالة . 3 - إن الشريعة المقدسة فرضت قيوداً شديدة لإثبات حالة الزنا ومنها
خطاب المرحلة — صفحة 386 | الشيخ محمد اليعقوبي