تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ومنظمات . وينبغي الالتفات إلى أن الابتلاء لا يتضمن معنى السلبية والأذى والمحنة بل يمكن أن يكون له معنى ايجابياً بأن يكون فرصة لطاعة الله تبارك وتعالى ونيل رضوانه وذلك هو الفوز العظيم ، فلو لم يوجد فقير كيف سنحصل على ثواب الصدقة عليه ، وإذا لم يوجد محتاج فستنسدُّ فرصة نيل ثواب مساعدة المحتاج وإدخال السرور عليه . فالإنسان بإرادته واختياره هو الذي يجعل من الابتلاء سبباً للنجاح والفلاح والفوز بعلّو الدرجات أو يكون سبباً للوقوع في الهاوية بالتقصير والإهمال واللامبالاة والعياذ بالله تعالى
( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا )
( الملك : 2 ) ،
( أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ )
( العنكبوت : 2 - 3 ) . إن مشاكلنا في العراق كثيرة ومعاناتنا كبيرة ، ويحاول المسؤولون الحكوميون أن يعلّقوها على شماعة الإرهاب وتَرِكة النظام السابق والديون وغيرها ، وهي أعذار واهية تعجز عن تفسير كل ما يحصل بالبلد من قتل وخراب ، وكل الدول تمر بأخطار وحروب ولا يوقفها ذلك عن مواصلة الأعمار وتوفير الخدمات وفرض هيبة القانون والنظام فالحكومة تتوزع مسؤولياتها على أكثر من عشرين وزارة ومكافحة الإرهاب تختص به وزارتا الدفاع والداخلية والأجهزة الساندة الأخرى .
خطاب المرحلة — صفحة 342 | الشيخ محمد اليعقوبي