وتعالى ، وكان من المعالم البارزة لإحياء هذه الشعائر الحشد الكبير الذي غصّ بهم الصحن الحسيني المطهّر أمس لتلاوة دعاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) يوم عرفة وهم يبكون ويتضرّعون ونقلته لنا بعض الفضائيات ، ومثل هذا الاجتماع المبارك سبب مهم لرفع البلاء عن هذه الأمة .
إن الشعور بهذه المسؤوليات والالتفات إليها يقتضي عملين :
الأول : رفع التقصير عما لم يقم به الإنسان والندم عليه وتداركه .
الثاني : شحذ الهمّة والعزيمة ورفع مستوى الطموح ليبلغ أعلى هذه الدرجات ويستوعب أكبر مساحة من المسؤوليات ليحظى بأعلى الامتيازات عند الله تبارك
وتعالى
( وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
( التوبة : 72 )
( قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ * الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ * الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ )
( آل عمران : 15 - 17 ) .
كان بودّي - لو سمح الوقت - أن أتحدث بمناسبة مرور عام على صدور تقرير بيكر - هاملتون - يوم 6 / 12 / 2006 الذي ضمّ ( 79 ) توصية سميت ب - ( الطريق إلى الأمام ) لنرى كم من هذه التوصيات نُفّذت خلال