هذا العام ليأخذ الساسة العراقيون وفي عموم المنطقة هذه التوصيات على محمل الجد وعدم النظر إليها على أنها مقترحات غير ملزمة . كما أشير باختصار إلى أن جملة من الوقائع على الأرض تشير إلى قرب حصول حدث سياسي كبير « 1 » وقد بنيت توقعاتي هذه على عدة معطيات ابتداءً من تشكيل التكتل الرباعي الذي لم يعرف له المحللون وجهاً إذ من غير المعقول أن ينفصل الحزبان الشيعيان عن كتلة برلمانية هي الأكبر - أي الائتلاف العراقي الموحد - ويضيّعا فرصة قيادة العملية السياسية ويشكلا بالمناصفة مع الحزبين الكرديين هذا التكتل ، حتى الإدارة الأمريكية علّقت في حينه بأن لا جديد في هذا التكتل لأنه ضمّ
هامش
( 1 ) كان استقراء الأحداث يشير إلى قرب انقضاض المجلس الأعلى على المالكي ليسقط حكومته ويشكل حكومة جديدة برئاسة مرشحه عادل عبد المهدي مدعوماً من الحزبين الكرديين والحزب الإسلامي وأخذوا الضوء الأخضر من وزير الدفاع الأمريكي وبعث التحالف الكردستاني برسالة شديدة وقاسية إلى المالكي هددوه فيها فأصيب المالكي بانهيار عصبي ومشاكل في القلب نقل على وأثرها إلى لندن بطائرة خاصة يوم 18 / ذ . ح ، لكن وزيرة الخارجية الأمريكية أفشلت هذه المحاولة حينما انفصلت من وفد رئيسها الذي كان يزور دولا في المنطقة ووصلت بغداد من المملكة السعودية في زيارة سريعة يوم 6 / محرم / 1429 المصادف 15 / 1 / 2008 لتوقف هذه التداعيات ويبدو أن إعلان سماحة الشيخ عن هذه التوقعات أوجبت قلق بعض كبار زعماء الائتلاف من انكشاف خطتهم وفشلها فسارع أحدهم / / / / إلى زيارة سماحة الشيخ في اليوم التالي من عيد الأضحى ( 11 / ذ . ح ) بعنوان التهنئة بالعيد ليفهم بماذا تفكر المرجعية ؟ ! .