تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
التسامح في الروايات أي ما يسمى بقاعدة التسامح في أدلة السنن والمستحبات ، وعلّق السيد الصدر ( قدس سره ) بأن ( حال ) اليعقوبي أو درجته هي ( من بكى أو أبكى أو تباكى كان له كذا من الأجر ) وحال الشيخ النائيني ( قدس سره )
( ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )
فتكليفهما مختلف . ومنها : الانتماء ؛ فالذي يوالي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) عليه مسؤوليات أكثر من غيره من المسلمين والذي ينتمي إلى المرجعية الناطقة الحركية يشعر بالمسؤولية عن دينه ومجتمعه أكثر ممن ينتمي إلى المرجعيات التقليدية الساكنة لذا تجد الحيوية والاندفاع والسبق إلى تنفيذ المشاريع التي تعلي كلمة الله تبارك وتعالى وترفع راية الإسلام في أتباع المرجعية الأولى أكثر . ولعل من أهم المسؤوليات التي يتحملها من ينتمي إلى مدرسة أهل البيت ( سلام الله عليهم ) هو الإيمان بالإمام المهدي ( عجل الله فرجه ) والتفاعل مع قضيته واستشعار مراقبته ورعايته واطلاعه على أعمال العباد والعمل على تعجيل ظهوره الشريف وإقامة دولته المباركة . وأشير هنا إلى واحدة من تلك المسؤوليات وهي ما ورد في الدعاء الشريف ( اللهمّ كُنْ لِوليِّكَ الحجةِ بن الحسنِ صَلواتُكَ عَليهِ وعلى آبائِهِ ) إلى أن يقول ( حتى تُسكِنهُ أرضك طوعاً ) أي طواعية وسلماً من دون قتال أو صعوبات أو معوقات . والدعاء عند أهل البيت ليس فقط كلمات تتلى للثواب وإنما هو وسيلة لإلقاء العلوم والمعارف إلى شيعتهم .